advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تصعيد متبادل.. أمريكا تفرض عقوبات على ناقلات نفط إيرانية وطهران تحذر

شرين احمد

الخميس, 17 إبريل, 2025

12:53 م

فرضت الولايات المتحدة، حزمة جديدة من العقوبات تستهدف شركات شحن وناقلات نفط متهمة بدعم صادرات الطاقة الإيرانية، في إطار سياسة "الضغط الأقصى" التي تنتهجها إدارة الرئيس دونالد ترامب. وفي المقابل، حذرت طهران من أنها لن تُستدرج إلى مفاوضات بشأن قدرتها على تخصيب اليورانيوم، مهددة بانهيار المحادثات النووية الوليدة مع واشنطن إذا ما "تم تغيير قواعد اللعبة".

وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان رسمي، إن العقوبات تستهدف الكيانات التي تلتف على العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيراني، مشيرة إلى أن إيران تصدر يوميًا نحو 1.6 مليون برميل من الخام، وتستخدم أساليب خداع مثل "أسطول الظل"، وتزوير منشأ الشحنات، والتلاعب ببيانات السفن، ما يشكل تهديدًا لسلاسل التوريد البحرية العالمية.

وأكد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) تحديث إرشاداته الصادرة في 2019، لتشديد الرقابة على القطاع البحري، داعيًا جميع الأطراف الفاعلة إلى اتخاذ تدابير صارمة للتحقق من منشأ الشحنات وسلامة السفن، مع التحذير من أن خرق العقوبات قد يؤدي إلى غرامات كبيرة وملاحقات قانونية.

في غضون ذلك، اعتبرت إيران أن هذه الخطوة تهدد الجهود الدبلوماسية الناشئة، حيث صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن "تغيير قواعد اللعب يمثل خطأ مهنيا وعملا غير عادل"، محذرًا من أن "تغيير المعايير بناءً على رغبة ساسة متشددين قد يخاطر بانهيار أي مبادرات".

وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من بدء جولة أولى من المباحثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بشأن برنامج إيران النووي في سلطنة عُمان، ومن المقرر أن تُعقد الجولة التالية في العاصمة الإيطالية روما.

وأكد المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، أن الجولة الأولى "سارت بشكل جيد"، غير أن التحذيرات الأخيرة تعكس توترًا متصاعدًا.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صعّد من نبرته مؤخرًا، ملوحًا بإمكانية شن هجوم عسكري تقوده إسرائيل على إيران إذا لم تتخلَ عن برنامجها النووي، في إشارة واضحة إلى أن نافذة التفاوض قد تكون محدودة إذا لم تُبد طهران مرونة.

وتُعد هذه التطورات حلقة جديدة في المواجهة المتصاعدة بين البلدين، وسط مخاوف إقليمية ودولية من انزلاق الوضع نحو مزيد من التصعيد، في ظل غموض يلف مستقبل المفاوضات، وتبادل الضغوط بين الطرفين.