بعد أكثر من العام ونص من الحرب الشرسة على غزة، فشل رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في تحقيق أهم هدفين معلنين له منذ هجوم 7 أكتوبر، وهما تحرير جميع الأسرى وتدمير حركة حماس.
ووفق مقال للكاتب الإسرائيلي عاموس هارئيل، نشرته مجلة "فورين آفيرز" الأمريكية، فإنه قد أرجع هذا الفشل إلى رفض حماس الانخراط في عملية سلام قد تنطوي على إبادتها. كما أن قادة حماس المتبقين على قيد الحياة يحرصون على التمسك بالرهائن لردع الهجمات الإسرائيلية التي قد تُعرضهم للموت.
الأزمة المستمرة: المفاوضات وعملية السلام
حتى إذا تم استئناف وقف إطلاق النار، من المرجح أن تماطل حماس في الإفراج عن الرهائن المتبقين. كما أن إسرائيل قد تسعى لتجنب أي مراحل تسمح لحماس بالبقاء في السلطة، ما يجعل أي اتفاق يبرم غير مستقر وقابلاً للانهيار في مراحله الأخيرة.
تحالفات سياسية: نتنياهو وترامب
وفي ظل الضغوط العسكرية والسياسية، يجد نتنياهو دعماً أكبر من الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، الذي يسعى إلى عقد صفقة كبرى تشمل تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية وإنهاء الحرب في غزة. ورغم ذلك، يواجه نتنياهو ضغوطًا داخلية من شركاء اليمين المتطرف الذين يقترحون توسيع الهجمات العسكرية وطرد معظم سكان قطاع غزة.
صراع بين الأهداف السياسية والواقع العسكري
ومع ذلك، يبقى من غير الواضح ما إذا كان نتنياهو مستعدًا لتنفيذ أفكار شركائه المتطرفين الذين يطالبون بالتصعيد، أم أنه سيحاول المضي قدماً في عملية عسكرية طويلة ومكلفة في غزة. في الوقت الراهن، قد يختار نتنياهو المضي في "الطريق الوسط" في محاولته الحفاظ على خياراته مفتوحة.
فضائح جديدة وتكتيك سياسي
إلى جانب التحديات العسكرية والسياسية، يواجه نتنياهو فضيحة جديدة بعد اعتقال مستشاريه الإعلاميين على خلفية تلقي أموال غير مشروعة من الحكومة القطرية. ومع ذلك، يبقى نتنياهو مصممًا على البقاء في السلطة بأي ثمن، ويعتبر إبقاء الحرب في غزة على نار هادئة هو الحل الأسهل لتحسين وضعه السياسي.
تكلفة الحرب
تستمر الحرب في غزة لتكون مأساة كبرى، تكبد إسرائيل والفلسطينيين والمنطقة بأسرها خسائر ضخمة. ورغم ذلك، يظل نتنياهو معتمدًا على استمرار العمليات العسكرية كوسيلة لتهدئة الضغوط السياسية والمحافظة على استقرار حكومته، مما يجعل الأوضاع في غزة تستمر في التدهور.