أثار الشيخ ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية في مصر، جدلًا واسعًا بتصريحات هاجم فيها فتوى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين التي أوجبت على الدول الإسلامية نصرة الفلسطينيين في قطاع غزة في مواجهة العدوان الإسرائيلي.
وقال برهامي، في مقطع فيديو نُشر السبت، إن الفتوى التي أصدرها الاتحاد بشأن وجوب مناصرة الفلسطينيين عسكريًا "خاطئة وغير واقعية"، معتبرًا أن حماس والمقاومة في غزة "اتخذوا قرار الحرب دون التشاور مع الأمة الإسلامية"، وفق تعبيره، ملمحًا إلى أن إيران فقط هي من دعمتهم، حسب وصفه.
وبرر برهامي موقفه بالإشارة إلى وجود معاهدة سلام بين مصر والاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا ضرورة احترام المواثيق، رغم اعترافه بأن إسرائيل "خرقت المعاهدة في أكثر من مناسبة، وانتهكت المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية".
ليس فرض عين
واستشهد برهامي بالآية الكريمة: "وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق"،
في تأكيده على عدم جواز القتال في ظل وجود اتفاقية سلام، مشيرًا إلى أن الجهاد في هذه الحالة ليس فرض عين كما جاء في فتوى "علماء المسلمين"، وإنما محل اجتهاد يختلف باختلاف الظروف.
وكان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قد أفتى في وقت سابق بأن نصرة غزة "فرض عين" على كل مسلم قادر، ودعا إلى حصار إسرائيل اقتصاديًا وعسكريًا، وحرم التطبيع معها، واصفًا ما يحدث في القطاع بأنه "إبادة جماعية تستوجب تحركًا عاجلًا".
تصريحات برهامي قوبلت بعاصفة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها ناشطون "تبريرًا لتقاعس الدول العربية وتخاذلها عن نصرة الفلسطينيين"، فيما وصف آخرون حديثه بأنه يصب في مصلحة "رواية الاحتلال والمتصهينين".