أثار قرار تلفزيون لبنان بمنع الإعلامية زينب ياسين من الظهور على شاشته مرتدية الحجاب ردود أفعال واسعة، بعد القرار المثير للجدل الذي أثار استياء قطاع كبير من الإعلاميين والجمهور. هذا القرار أعاد فتح النقاش حول حرية المظهر داخل الإعلام الرسمي والحياد البصري داخل المؤسسات الإعلامية الرسمية.
زينب ياسين تعلق على القرار وتستقيل
في تصريحها حول الواقعة، أكدت زينب ياسين أنها مُنعت من الظهور على الشاشة بسبب الحجاب، مما دفعها إلى تقديم استقالتها. توجهت الإعلامية في استقالتها إلى وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، متسائلة عن ما أسمته بـ "الوطنية المجتزأة"، معتبرة أن المؤسسة الإعلامية لم تكن وطنية لجميع موظفيها، بل فقط لأولئك الذين لا يرتدون الحجاب. هذه الخطوة أثارت تساؤلات حول مدى حرية المظهر في المؤسسات الإعلامية اللبنانية.
ردود فعل الإعلاميين والمجتمع
تفاعل العديد من الصحفيين مع القضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث علقت الصحفية اللبنانية نانسي اللقيس على القرار قائلة:"لبنان دولة لكل الناس، والحرية ما بتتجزأ، بس كمان ما لازم تنفهم بمعناها الانتقائي."
وأضافت نانسي أنها تفضل مقاربة أكثر واقعية للمسألة، مشيرة إلى أن زينب ياسين كانت على دراية مسبقة بقوانين المؤسسة التي تمنع ظهور المحجبات، وقالت: "زينب قبلت تشتغل بهالمؤسسة وهي عارفة بهالقواعد... اليوم لما تفتح الملف من جديد بعد سنة، وتحمّل وزير جديد المسؤولية، هيدا بيطرح علامات استفهام."
من جهتها، أعربت الصحفية زينب كحيل عن أن القضية لا تتعلق فقط بزينب ياسين، بل بالمحجبات بشكل عام في المؤسسات الإعلامية. وكتبت على وسائل التواصل:
"إذا الوحدة محجبة مسلمة وعم تقوم بشغلها الصحفي، ليه ننحرم من حلم درسناه وحبينا نحققوا؟ عم ننظلم كلنا بهالموضوع ولازم يغيروا هالنظام الفاشل."
تساؤلات حول الحياد البصري
النقاش حول قرار تلفزيون لبنان لم يقتصر على الإعلاميين فقط، بل شمل أيضًا مسألة الحياد البصري، حيث يتم طرح تساؤلات حول حدود الحرية الشخصية في المؤسسات الرسمية، وكيفية تعامل الإعلام مع الهوية الثقافية والدينية للمواطنين.