advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

القضاء البريطاني يكشف عن وثائق جديدة تكشف علاقة الأمير أندرو بجاسوس صيني مزعوم

المصير

السبت, 5 إبريل, 2025

10:54 ص

أفرج القضاء البريطاني، الجمعة، عن وثائق جديدة تكشف تفاصيل العلاقة بين الأمير أندرو وجاسوس صيني مزعوم، وهي الوثائق التي تتضمن إفادة من مساعده المقرب السابق، دومينيك هامبشاير، حول تواصل الأمير مع الرئيس الصيني شي جينبينغ. وكانت هذه الوثائق جزءًا من مجموعة أصدرتها المحاكم بناءً على طلب العديد من المؤسسات الإعلامية البريطانية، وتستعرض علاقة الأمير أندرو مع رجل الأعمال الصيني يانغ تينغبو، الذي يُشتبه في كونه جاسوسًا.

الوثائق الجديدة وتفاصيل العلاقة

تتضمن الوثائق المكونة من 10 صفحات، والتي صدرت في مايو 2024، تفاصيل حول العلاقة الوثيقة بين يانغ والأمير أندرو. كما تكشف الوثائق أن يانغ كان قد ساعد الأمير في صياغة رسائل موجهة إلى الرئيس الصيني، لمناقشة صندوق أوراسيا، وهو مشروع استثماري كان يانغ يعكف على تطويره بالتعاون مع الأمير. وقد أشار يانغ في شهادته أمام المحكمة إلى أن هذا الصندوق كان يهدف إلى "تطوير المبادرة إلى مشروع استثماري".

المؤسسات الأمنية البريطانية تدخل على الخط

من جانبه، أكد جهاز الأمن الداخلي البريطاني (MI5) في ديسمبر 2023، أنه نصح بحظر دخول يانغ إلى المملكة المتحدة، مشيرًا إلى أن وجوده يُشكل تهديدًا للأمن القومي. وأيدت المحكمة في ديسمبر قرار منعه من دخول البلاد، موضحة أن يانغ كان مصرحًا له بتمثيل الأمير أندرو خلال اجتماعات مع مستثمرين صينيين في المملكة المتحدة.

دور العائلة المالكة في التواصل مع الصين

في الوثائق، أكد هامبشاير أن أفراد العائلة المالكة، بما في ذلك الملكة الراحلة، كانوا على علم كامل بتواصل الأمير أندرو مع يانغ وكان هذا التواصل مقبولًا. وأضاف هامبشاير أنه في الأشهر الستة التي سبقت تقديم إفادته، التقى بالأمير أندرو والملك تشارلز لمناقشة مستقبل الأمير وما يمكن أن يفعله من أجل إعادة بناء سمعته.

رد الأمير أندرو على التحقيقات

في رده على هذه الوثائق، نفى يانغ ارتكاب أي مخالفات وأكد أن علاقته بالأمير أندرو لم تكن وثيقة، كما أوضح هامبشاير في إفادته. وذكر هامبشاير أنه لم يلاحظ أي "علامات تحذير" فيما يتعلق بعلاقته مع يانغ، وأكد أن الأمير "امتثل تمامًا" للنصيحة بإنهاء جميع الاتصالات مع يانغ في وقت لاحق.

القرار الأخير لقصر باكنغهام

في سياق متصل، أعلن قصر باكنغهام أن الملك تشارلز التقى بالأمير أندرو وهامبشاير خلال العام الماضي لمناقشة مقترحات التمويل المستقل، لكنه أشار إلى أنه لم يُذكر اسم يانغ في هذه اللقاءات.

خلفية الأزمة والتداعيات

بدأت العلاقة بين الأمير أندرو ويانغ بعد مقابلة الأمير الشهيرة في 2019 مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بشأن علاقته بالممول الأمريكي جيفري إبستين، ما أدى إلى تدهور سمعة الأمير بشكل كبير داخل العائلة المالكة. ووفقًا لهامبشاير، كانت تلك المقابلة هي التي جعلت العائلة المالكة تعتبر أن سمعة الأمير "لا يمكن استعادتها"، ما دفعهم إلى التفكير في خيارات لمستقبله بعيدًا عن العائلة المالكة.

 

تستمر التحقيقات في الكشف عن تفاصيل جديدة تتعلق بعلاقة الأمير أندرو بالجاسوس الصيني المزعوم، في وقت تزداد فيه الأسئلة حول دور العائلة المالكة في هذا التواصل مع الصين وأثره على الأمن القومي البريطاني.