صرّح المهندس محمد مجدي نوار، مدير شركة "بولتيكس" للأقمشة والصباغة، أن الزيادة الكبيرة في أسعار الأقمشة خلال الفترة الأخيرة تعود بشكل أساسي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، مشيرًا إلى أن أزمة جائحة كورونا كانت أحد العوامل التي ساهمت في هذا الغلاء، بالإضافة إلى بعض حالات الجشع والاستغلال في السوق من قبل بعض التجار.
وأكد نوار، خلال تصريحات صحفية، أن زيادة أسعار المواد الخام والكهرباء وأجور العمالة ساهمت في رفع أسعار المنتج النهائي، ما انعكس على حركة البيع والشراء في الأسواق.
نقص السيولة والركود في مصانع التفصيل
أوضح نوار أن العديد من مصانع التفصيل تعاني من نقص في السيولة بسبب ارتفاع التكاليف بشكل عام، إلى جانب تأثير التضخم وتغير أسعار الصرف، وهو ما دفع بعض المصانع إلى التوقف عن تسويق منتجاتها وتخزينها لفترات طويلة، الأمر الذي أدى إلى ركود في السوق وتراجع في حجم التداول.
كما أشار إلى أن هذه الحالة أثّرت بالسلب على دورة الإنتاج والتشغيل، خاصة في ظل المنافسة الشديدة، وغياب آليات واضحة للرقابة على الأسعار أو دعم المصانع الصغيرة والمتوسطة.
قطاع الغزل والنسيج أحد أعمدة الاقتصاد المصري
أكّد نوار أن قطاع الغزل والنسيج يمثل ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد المصري، وهو من أقدم القطاعات الصناعية في مصر، حيث تم إنشاء أول مصنع في هذا المجال عام 1930. كما شدد على أن مصر لا تزال من أكبر الدول المصدّرة للأقمشة رغم ما يواجهه القطاع من تحديات متزايدة.
وأضاف أن هذا القطاع يتمتع بقدرة كبيرة على المساهمة في رفع معدلات التشغيل وزيادة الصادرات، لكنه بحاجة إلى دعم حقيقي من الدولة، وإعادة النظر في منظومة التسعير وتوفير المواد الخام بأسعار مناسبة.
أنواع الأقمشة المستخدمة في السوق المصري
تحدث نوار عن تنوع الأقمشة المنتشرة في السوق المصري، موضحًا أن الأقمشة الأكثر استخدامًا تشمل "التيشيرت الرجالي"، و"الثمر ملتون"، و"البسكوته"، و"الماچك"، وغيرها من الخامات التي تعتمد عليها المصانع في إنتاج الملابس اليومية.
وأشار إلى أن كل نوع من هذه الأقمشة له خصائص معينة تجعله مناسبًا لاستخدامات محددة، مؤكدًا أن جودة الخامة تلعب دورًا أساسيًا في تحديد سعر المنتج النهائي.
الفرق بين الغزل والنسيج
أوضح نوار الفرق بين عمليتي الغزل والنسيج، حيث قال إن الغزل هو عملية تحويل الألياف الطبيعية أو الصناعية إلى خيوط قابلة للاستخدام، أما النسيج فهو المرحلة التالية التي يتم فيها تحويل تلك الخيوط إلى أقمشة عبر عمليات تصنيع متعددة.
وأكد أن فهم هذه المراحل مهم للغاية لكل من يعمل في المجال أو يتعامل مع المنتج النهائي، خاصة عند تقييم جودة الأقمشة.
التمييز بين الأقمشة القطنية والبوليستر
وفيما يخص الفرق بين القطن والبوليستر، قال نوار إن القطن يتميز بملمسه الناعم والمطفي، بينما يتميز البوليستر بأنه لامع. وأوضح أن القطن لا يسبب تعرقًا مثل البوليستر، كما يمكن تمييزهما عن طريق اختبار النار، حيث يحترق القطن مثل الورق، بينما ينصهر البوليستر كالبلاستيك.
وأشار إلى أن الأقمشة القطنية 100% باتت نادرة في السوق المصري مؤخرًا، نتيجة ارتفاع أسعار القطن والاعتماد على خامات مخلوطة أو منخفضة الجودة.
مشكلات الصباغة ناتجة عن ضعف الخامات
اختتم نوار حديثه بالتأكيد على أن مشكلة خروج الصبغة من الأقمشة تعود إلى استخدام خامات رديئة في التصنيع، مشددًا على أهمية تحسين جودة الخامات لضمان بقاء اللون وثباته بعد الغسيل والاستخدام، ما يعزز ثقة المستهلك في المنتج المحلي.