advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

محكمة جنايات شمال القاهرة تتسلم رأي المفتي في قضية قتل القهوجي بمنطقة الكوربة

المصير

السبت, 5 إبريل, 2025

06:34 ص

تتسلم محكمة جنايات شمال القاهرة، اليوم السبت، رأي فضيلة مفتي الجمهورية بشأن الحكم بإعدام المتهم في القضية المعروفة إعلاميًا بـ "قتل القهوجي في مصر الجديدة"، تمهيدًا للنطق بالحكم في الجلسة المقبلة. وتعود وقائع القضية إلى حادث مروع وقع في 30 أكتوبر 2024 بمنطقة الكوربة بمصر الجديدة، حين أقدم المتهم على قتل القهوجي المجني عليه في مشهد أثار غضب الأهالي.

تفاصيل الواقعة كما وردت في تحقيقات النيابة
كشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهم ويدعى ن. ص. ارتكب جريمة القتل مع سبق الإصرار والترصد، وذلك إثر خلافات سابقة نشبت بينه وبين المجني عليه م. ع.، بسبب تقاسم مساحة الرصيف أمام محل كل منهما، حيث يقع محل المتهم والمقهى الذي يعمل به المجني عليه على نفس الرصيف في شارع الكوربة.

وبحسب النيابة، فقد بيّت المتهم النية وعقد العزم على التخلص من المجني عليه، فقام بإعداد سلاح أبيض "سكين" وتربص به. وما أن سنحت له الفرصة حتى انقض عليه وطعنه طعنة مباشرة في البطن، أسقطته أرضًا. لم يكتفِ المتهم بذلك، بل انهال على القهوجي بعدة طعنات متفرقة بجسده، بلغت ثماني طعنات، قاصدًا من ذلك إزهاق روحه.

وأشار تقرير الصفة التشريحية إلى أن الطعنات التي تلقاها المجني عليه كانت قاتلة وأدت إلى وفاته في الحال. كما تبين أن المتهم كان يحمل سلاحًا أبيضًا بدون ترخيص، ما يضيف إلى الجريمة تهمة حيازة سلاح غير مرخص.

اعترافات المتهم أمام النيابة
وخلال التحقيقات، اعترف المتهم بتفاصيل الجريمة، موضحًا أن سبب الخلاف يعود إلى فرش الكراسي أمام المحلات، حيث كان هو والمجني عليه يتشاركان مساحة الرصيف منذ فترة طويلة، إلا أن التوتر تصاعد مؤخرًا بعد أن حاول المجني عليه إبعاده عن المحل والعقار، مدعيًا امتلاكه حصة فيه.

وأكد المتهم أن مشادة كلامية نشبت بينهما يوم الواقعة، تطورت إلى مشاجرة حادة، انتهت بقيامه بإخراج سكين وطعن المجني عليه عدة مرات، حتى سقط الأخير غارقًا في دمائه.

الخطوة القادمة
من المنتظر أن تصدر المحكمة حكمها النهائي خلال الجلسة القادمة، وذلك بعد الاطلاع على رأي مفتي الجمهورية، والذي يُطلب قانونًا في قضايا الإعدام. ويُعد هذا الرأي استشاريًا غير ملزم، لكن المحكمة غالبًا ما تأخذ به عند إصدار الحكم بالإعدام.

تُعد هذه القضية من الجرائم التي أثارت اهتمام الرأي العام نظرًا لطبيعة الخلاف البسيطة التي تحولت إلى جريمة قتل بشعة، مما يعيد فتح النقاش حول العنف المجتمعي وضرورة ضبط حمل واستخدام الأسلحة البيضاء في الأوساط الشعبية.