كشفت الشرطة الإسرائيلية عن اعتقال مدرب لياقة بدنية شخصي، في الثلاثينيات من عمره، بتهمة اغتصاب متدربة تبلغ من العمر 20 عامًا في تل أبيب. ووفقًا لصحيفة يديعوت أحرونوت، فقد تم تقديم شكوى استثنائية ضده يوم الجمعة الماضي، مما دفع الشرطة إلى التحرك السريع للتحقيق في الواقعة.
وأوضحت الصحيفة أن الشرطة قامت بتفتيش منزل المدرب قبل إلقاء القبض عليه، حيث تبين أنه شخصية معروفة في مجال اللياقة البدنية ويحظى بشهرة واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حتى بات يُعرف إعلاميًا بلقب "مدرب المشاهير".
تورط ميا شيم في القضية
في تطور مفاجئ، كشفت بعض المنصات الإعلامية الإسرائيلية أن الضحية التي تقدمت بالشكوى ضد المدرب هي ميا شيم، الأسيرة الإسرائيلية السابقة في قطاع غزة. وكانت شيم، البالغة من العمر 21 عامًا، قد أُطلق سراحها في أواخر نوفمبر الماضي بموجب الهدنة الأولى بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية، بعد أن احتجزت في غزة عقب عملية السابع من أكتوبر.
وأشارت التقارير إلى أن شيم ادّعت سابقًا أنها تعرضت لمضايقات من قبل آسريها، حيث قالت في تصريحاتها بعد إطلاق سراحها: "كنت أخشى التعرض للاغتصاب، فقد كان أحدهم يغتصبني بعينيه على مدار الساعة". إلا أن هذه المزاعم نفاها أسرى إسرائيليون آخرون، الذين أكدوا حسن معاملة المقاومة الفلسطينية لهم خلال احتجازهم.
تفاصيل الشكوى ضد المدرب
بحسب مصادر إعلامية، زعمت ميا شيم أنها التقت بالمدرب من خلال معارف مشتركين، وأنه قام بإعطائها مخدرات ثم اعتدى عليها جنسيًا. وأفادت تقارير أخرى بأن شيم ألغت حفل زفافها، الذي كان مقررًا في 24 مارس الجاري، بعد أربعة أشهر فقط من خطوبتها، مما أثار تكهنات حول تأثير الواقعة على حياتها الشخصية.
تعقيدات في التحقيق
أدت هذه التطورات إلى تعقيد التحقيق بشكل كبير، حيث تقوم الشرطة بفحص جميع الأدلة والشهادات المتاحة. وأفادت هيئة البث الإسرائيلية "كان" أن الشرطة تواجه صعوبات في التحقيق بسبب مزاعم تعاطي المخدرات خلال الحادثة، مما قد يؤثر على دقة الشهادات المقدمة.
في السياق ذاته، أظهرت بيانات مكتب النائب العام الإسرائيلي أن عدد الشكاوى المتعلقة بالتحرش والاعتداءات الجنسية بلغ 4,298 شكوى خلال عام 2023، مما يعكس حجم الظاهرة التي تواجهها السلطات الأمنية والقضائية.
شكوك حول مصداقية الشكوى
في ظل الجدل الدائر، أشارت بعض المنصات الإعلامية إلى احتمال أن تكون شكوى ميا شيم محاولة جديدة للفت الأنظار إليها، بعد موجة الانتقادات التي تعرضت لها إثر تصريحاتها السابقة حول احتجازها في غزة. وتدور تساؤلات في الأوساط الإعلامية الإسرائيلية حول مدى صحة ادعاءاتها، لا سيما مع وجود سوابق لقصص مشابهة في الأوساط الشهيرة.
تواصل الشرطة الإسرائيلية تحقيقاتها في القضية، وسط اهتمام إعلامي واسع، بينما ينتظر الرأي العام الكشف عن المزيد من التفاصيل التي قد تحسم الجدل الدائر حول الواقعة.