يؤكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الثبات على الطاعة بعد انتهاء شهر رمضان يتطلب إدراك العبد لما يريده الله منه، وذلك من خلال الالتزام بالأوامر الإلهية والابتعاد عن المحرمات. ويعد هذا الإدراك خطوة أساسية في منهج العبد الرباني، حيث يدفعه إلى الاستمرار في الطاعة والسعي لنيل محبة الله ورضاه.
وفي هذا السياق، استشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، الذي رواه الإمام البخاري عن أبي هريرة، حيث قال الله تعالى: "منْ عادى لي وَلِيًّا فقدْ آذنتهُ بالْحرْب، وَمَا تقرَّبَ إِلَيَ عبْدِي بِشْيءٍ أَحبَّ إِلَيَ مِمَّا افْتَرَضْت عليْهِ، وَمَا يَزالُ عَبْدِي يتقرَّبُ إِلى بالنَّوافِل حَتَّى أُحِبَّه..."، مشيرًا إلى أن أفضل الأعمال عند الله هي ترك المحرمات والإقبال على الطاعات.
أما عن علامات قبول الطاعة بعد رمضان، فقد أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن القطيعة والمخاصمة قد تمنع قبول الأعمال أو التوبة، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، الذي رواه مسلم: "تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا، إلا رجلًا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا".
وشدد على أهمية التحلي بأخلاق العفو والتسامح حتى مع من يسيء إلينا، لافتًا إلى أن قيم التسامح والعفو كانت سائدة في المجتمع قديمًا، حيث كان الناس يعبرون عن مسامحتهم بعبارات مثل "الله يسامحك"، وعند الغضب كانوا يرددون "صلى على النبي" و**"وحدوا الله"**. كما أكد أن الاقتصاص وتحقيق العدالة يجب أن يكون من خلال القضاء الذي وضعه الشرع، وليس بيد الأفراد.