أعلنت مؤسسة التمويل الدولية عن تعاون جديد مع الحكومة المصرية، يهدف إلى تقديم استشارات متخصصة لدعم شراكات القطاعين العام والخاص في قطاع المطارات، وذلك لتحسين البنية التحتية وتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للمسافرين.
بموجب هذه الشراكة، ستتولى مؤسسة التمويل الدولية تقديم استشارات فنية لوزارة الطيران المدني، بهدف وضع استراتيجية لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في إدارة وتشغيل 11 مطارًا محليًا ودوليًا، مما يسهم في تعزيز حركة الطيران وتحسين مستوى الخدمات المقدمة.
كما ستتولى المؤسسة دور المستشار الرئيسي لمعاملات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مطار الغردقة الدولي، الذي يُعد ثاني أكثر المطارات ازدحامًا في مصر، ليكون نموذجًا تجريبيًا يمكن تعميمه لاحقًا.
تسعى الحكومة، من خلال هذا التعاون، إلى تحديد النموذج الأمثل لمشاركة القطاع الخاص في تطوير المطارات الأخرى، والتي تشمل: مطار سفنكس الدولي، مطار شرم الشيخ الدولي، مطار برج العرب الدولي، مطار الأقصر الدولي
، مطار أسوان الدولي، مطار سوهاج الدولي، مطار أسيوط الدولي، مطار أبو سمبل، مطار العلمين الدولي، مطار مرسى مطروح.
وسيتم العمل من خلال هذا التعاون على جذب استثمارات القطاع الخاص بهدف تحديث وتوسيع المطارات دون تحميل أعباء إضافية على الموازنة العامة للدولة. ومن المتوقع أن يسهم المشروع في زيادة الإيرادات الحكومية، وتحسين البنية التحتية للمطارات، وجذب المزيد من المسافرين، مما يعزز من مكانة مصر كمركز عالمي للسفر والتجارة.
وفي سياق متصل أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن الاتفاقية تأتي ضمن جهود الحكومة المصرية لتعزيز التعاون مع مؤسسة التمويل الدولية، والاستفادة من خبراتها في تطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص، لافتًا إلى أن المشروع يمثل خطوة مهمة في تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية الذي أُطلق في يونيو 2023.
من جانبه، أشار سامح الحفني، وزير الطيران المدني، إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير قطاع الطيران، بما يتماشى مع رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا أن التعاون مع مؤسسة التمويل الدولية يمثل نقلة نوعية في إدارة وتشغيل المطارات.
أما سيرجيو بيمينتا، نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لمنطقة أفريقيا، فقد شدد على أهمية المشروع في تعزيز البنية التحتية للمطارات المصرية، مشيرًا إلى أنه سيساعد على جذب مستثمرين دوليين لتطوير مطارات حديثة وذات كفاءة عالية.
وتتمتع مؤسسة التمويل الدولية بتاريخ طويل من الشراكات الناجحة في تطوير المطارات والبنية التحتية عالميًا، حيث ساهمت في مشاريع مماثلة بمطارات صوفيا في بلغاريا، غاليو وكونفينز في البرازيل، الملكة علياء في الأردن، والأمير محمد بن عبد العزيز في السعودية.
أما في مصر، فقد نجحت المؤسسة عام 2010 في إتمام أول شراكة بين القطاعين العام والخاص من خلال مشروع محطة تنقية مياه الشرب بالقاهرة الجديدة، كما استثمرت منذ بدء عملها في مصر عام 1975 أكثر من 9 مليارات دولار في مشروعات تنموية بمختلف القطاعات.