أعلن أحمد كجوك، وزير المالية، اليوم عن موافقة مجلس إدارة صندوق النقد الدولي على منح مصر شريحة مالية جديدة بقيمة 1.2 مليار دولار، وذلك في إطار اتفاق التمويل المبرم بين الجانبين. وأوضح كجوك، في تصريح مقتضب لموقع "صدى البلد"، أن هذه الموافقة جاءت بعد المراجعة الأخيرة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، ما يعزز استقرار الاقتصاد المصري ويدعم الإصلاحات الجارية.
الرهان على القطاع الخاص لتحقيق التنمية
في سياق متصل، شدد كجوك على أهمية تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد المصري، معتبرًا أنه المحرك الأساسي لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة. وأكد أن المجموعة الوزارية الاقتصادية تعمل بتناغم وفق رؤية واضحة تستهدف تحفيز النمو وزيادة الإنتاجية.
جاءت هذه التصريحات خلال حلقة نقاشية نظمّتها الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر، بحضور المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وأدارها أيمن سليمان، رئيس الجمعية. وأشار كجوك إلى أن الحكومة منفتحة على رؤى وأفكار مجتمع الأعمال، وتسعى لتخفيف الأعباء المالية والإدارية على القطاعات الإنتاجية والتصديرية من خلال حزم مرنة من الإصلاحات.
تغييرات ملموسة في البيئة الضريبية
أكد وزير المالية أن الحكومة تعمل على استعادة الثقة مع مجتمع الأعمال عبر إطلاق حزم تيسيرية تهدف إلى تحسين البيئة الضريبية، وهو ما انعكس على ارتفاع الإيرادات الضريبية بنسبة 38% خلال النصف الأول من العام المالي الحالي. وأوضح أن هذه الزيادة تعكس نجاح السياسات التي تعتمد على توسيع القاعدة الضريبية وتعزيز الشراكة مع الممولين، مما يساهم في تحقيق استقرار مالي طويل الأجل.
كما أشار إلى أن العام المالي المقبل سيشهد تخصيص مخصصات مالية تعادل "ثلاثة أمثال" العام الحالي لدعم برامج ومبادرات تحفيز القطاعات الاقتصادية. وأكد أنه رغم عدم تقديم إعفاءات ضريبية جديدة، فإن الحكومة تدرس تقديم مساندة نقدية لبعض الأنشطة ذات الأولوية، بهدف تحقيق أهداف تنموية محددة في أطر زمنية واضحة.
إدارة أصول الدولة بكفاءة
وفي ختام حديثه، أكد كجوك أن الحكومة تسعى إلى الاستغلال الأمثل لأصول الدولة عبر إدارتها بشكل فعال لتحقيق أفضل العوائد الاقتصادية، بما يسهم في دعم الاقتصاد المصري وتعزيز قدرته التنافسية على المستويين المحلي والدولي.