أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقع أمرًا تنفيذيًا يقضي بزيادة الرسوم الجمركية على الواردات الصينية، مشيرًا إلى أن القرار جاء ردًا على ما وصفه بـ"إخفاق بكين في التصدي للاتجار بمادة الفنتانيل". ووفقًا للبيان الرسمي، فإن القرار يرفع الرسوم الجمركية على الواردات الصينية من 10% إلى 20%، تنفيذًا لتعهد سابق أعلنه ترامب عبر منشور على منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي.
رسوم جديدة على المكسيك وكندا وتصاعد التوتر في أمريكا الشمالية
إلى جانب التصعيد ضد الصين، أعلن ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الواردات القادمة من المكسيك وكندا، اعتبارًا من اليوم الثلاثاء، مما أثار مخاوف جديدة بشأن احتمالية اندلاع حرب تجارية في أمريكا الشمالية. وقال ترامب خلال مؤتمر صحفي في غرفة روزفلت بالبيت الأبيض: "اليوم، سيتم فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على كندا و25% على المكسيك، وهذه ستكون البداية."
وأوضح الرئيس الأمريكي أن هذه الخطوة تهدف إلى الضغط على البلدين لتعزيز جهودهما في مكافحة تهريب الفنتانيل إلى الولايات المتحدة. وكان ترامب قد أرجأ تنفيذ هذا القرار لمدة شهر واحد في فبراير بعد تلقيه وعودًا بتقديم تنازلات من كلا البلدين، إلا أنه عاد ليؤكد يوم الاثنين أنه "لم يعد هناك مجال أمام المكسيك أو كندا لتجنب هذه الرسوم الجمركية المرتفعة."
ردود فعل غاضبة من كندا والصين
من جانبها، حذرت وزيرة الخارجية الكندية، ميلاني جولي، من أن بلادها ستكون مستعدة لاتخاذ إجراءات مضادة إذا مضى ترامب في تنفيذ تهديداته. وأكدت أن كندا تدرس فرض تدابير انتقامية ضد الواردات الأمريكية، قد تصل قيمتها إلى 155 مليار دولار كندي، في خطوة قد تزيد من توتر العلاقات التجارية بين البلدين.
أما الصين، فقد هددت باتخاذ إجراءات صارمة للرد على الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها ترامب. وأفادت صحيفة "جلوبال تايمز"، التابعة للحزب الشيوعي الصيني، بأن بكين تدرس خيارات متعددة، تشمل فرض رسوم جمركية جديدة وإجراءات غير جمركية لمواجهة القرار الأمريكي.
وفي تعليق رسمي، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، بأن "الصين ستتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة بقوة."
احتمالات تصعيد إضافي
تشير هذه الخطوات إلى أن المواجهة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين، وكذلك التوترات التجارية داخل أمريكا الشمالية، قد تدخل مرحلة جديدة من التصعيد. ومع تهديد كل من كندا والصين بالرد، يبقى