شهدت قاعة الكنيست الإسرائيلي، اليوم الإثنين، مواجهات بين قوات الأمن وعشرات المحتجين الذين طالبوا بتشكيل لجنة تحقيق رسمية للكشف عن تفاصيل أحداث 7 أكتوبر. واندلعت التوترات بعد محاولة المتظاهرين دخول الجلسة البرلمانية، مما دفع قوات الأمن إلى التدخل لمنعهم.
وردد المحتجون هتافات تطالب بالكشف عن الحقائق وتحميل المسؤولين المسؤولية عن الأحداث، في ظل تصاعد الضغوط الشعبية والسياسية لإجراء تحقيق شامل. يأتي ذلك في وقت لا تزال تداعيات تلك الأحداث تلقي بظلالها على المشهد السياسي والأمني في إسرائيل، وسط انقسامات داخلية حول طريقة التعامل معها.
حماس تدعو لموقف عربي ضد سياسة التجويع الإسرائيلية
من جانبها، أصدرت حركة حماس بيانًا اليوم الإثنين، أكدت فيه تقديرها للمواقف العربية والدولية الرافضة لسياسة التجويع التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ضد أهالي قطاع غزة. ودعت الحركة مصر والمنظومة العربية إلى اتخاذ خطوات حاسمة لمنع فرض هذه السياسة التي تمهد لتهجير السكان من القطاع.
وفي سياق متصل، شدد القيادي في حماس محمود مرداوي على أن إسرائيل لن تحصل على المحتجزين إلا من خلال صفقة تبادل أسرى. وقال مرداوي في بيان صحفي: "الاحتلال الإسرائيلي لن يحصل على أسراه إلا من خلال صفقة تبادل"، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "واهم إذا ظن أنه سيحقق أهدافه عبر حرب التجويع المفروضة على قطاع غزة".
رفض حماس لتمديد الاتفاق والضغوط الدولية على إسرائيل
وأكد مرداوي رفض حماس تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق مع إسرائيل، مطالبًا بتنفيذ جميع مراحله كما تم التوقيع عليها. كما دعا الوسطاء إلى إلزام إسرائيل بالالتزام ببنود الاتفاق، مشيرًا إلى أن مصر أبلغت الحركة مرارًا رفضها لأي مخطط يهدف إلى تهجير سكان غزة، حرصًا على أمنها القومي ودعمًا للحقوق الفلسطينية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين الجانبين، حيث رفضت حماس تمديد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار بناءً على مقترح إسرائيلي، متهمة تل أبيب بمحاولة التنصل من الاتفاق.
من جانبه، أعلن الاحتلال الإسرائيلي، صباح أمس الأحد، وقف دخول البضائع والإمدادات إلى غزة مع انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، مبررًا القرار برفض حماس قبول إطار المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف لاستمرار المحادثات. وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، في بيان رسمي، أن نتنياهو قرر وقف دخول جميع البضائع والإمدادات إلى قطاع غزة حتى إشعار آخر.