منذ ظهور الذكاء الاصطناعي وأدواته المتنوعة، شهدت هذه التقنية تداخلًا كبيرًا مع مختلف جوانب الإبداع البشري، خاصة في الفنون البصرية، بما في ذلك الفن التشكيلي.
وفي الآونة الأخيرة، وصلت العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والفن إلى مرحلة متقدمة بعد تنظيم مزاد لبيع أعمال فنية تم إنشاؤها باستخدام هذه التقنية، ما أثار جدلاً واسعًا بين آلاف الفنانين التشكيليين في الولايات المتحدة وحول العالم. وقد زاد من حدة الجدل أن دار كريستيز الشهيرة، إحدى أكبر وأعرق دور المزادات العالمية، كانت هي المسؤولة عن تنظيم هذا الحدث.
ووفق تقرير تلفزيوني بعنوان «بلوحات وفنون بصرية... الذكاء الاصطناعي يتحدى إبداع البشر»، الذي سلط الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في إنتاج اللوحات الفنية، أشار التقرير إلى أنه من ضمن ردود الفعل حول مزاد الواقع المعزز، وقع نحو 6 آلاف فنان على عريضة لوقف البيع الذي تنظمه دار كريستيز، معتبرين أن اللوحات التي جرى عرضها في هذا المزاد هي نتاج تحليل لأعمال قدمها فنانون آخرون من قبل، وما فعله الذكاء الاصطناعي هو جمع هذه الأعمال سوياً في عمل واحد.
وأوضح التقرير أن مزاد الواقع المعزز في دار كريستيز سيختتم فاعلياته في 5 مارس الجاري، ويتضمن المعروضات لوحات فنية ومطبوعات ومنحوتات وأعمالًا رقمية مثيرة للجدل. ومع ذلك، هناك من يدافع عن هذا النوع من الفن، مؤكدًا أنه يعكس تطور الفن التشكيلي الذي يتماشى مع تطور البشر وأدواتهم.