أعربت وزارة الخارجية المصرية عن رفضها القاطع لمحاولات تشكيل "حكومة سودانية موازية"، معتبرة أن هذه الخطوة تهدد وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، وتفاقم الأزمة الإنسانية التي تعيشها البلاد.
جاء ذلك في بيان رسمي أصدرته وزارة الخارجية، صباح اليوم الأحد، وذلك عقب توقيع قوات الدعم السريع وتحالف من القوى السياسية والمسلحة السودانية "ميثاقاً تأسيسياً" في العاصمة الكينية نيروبي، يمهد لتشكيل حكومة في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات.
وأثار الاتفاق، الذي تم توقيعه في 23 فبراير، مخاوف واسعة، خاصة أنه يتضمن رؤية لإنشاء "دولة علمانية ديمقراطية لا مركزية"، وتأسيس "جيش وطني جديد وموحد ومهني يعكس التنوع السوداني".
وشارك في مراسم التوقيع عبد الرحيم دقلو، نائب قائد قوات الدعم السريع، فيما غاب قائدها وشقيقه محمد حمدان دقلو (حميدتي).
كما كان من بين الموقعين عبد العزيز الحلو، قائد فصيل من الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال، الذي يسيطر على أجزاء واسعة من جنوب كردفان والنيل الأزرق.
وانضمت المملكة العربية السعودية إلى قائمة الدول الرافضة لهذه التحركات، حيث أكدت في بيان رسمي رفضها لأي خطوات "غير شرعية تتم خارج المؤسسات الرسمية"، محذرة من تداعيات المساس بوحدة السودان.
كما نددت الحكومة السودانية الموالية للجيش، في 24 فبراير، بما وصفته "الدعم الكيني العدائي وغير المسؤول" لهذه الجهود، فيما حذرت الأمم المتحدة من أن الميثاق الجديد "سيزيد من التشرذم والانقسامات" في البلاد.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 نزاعاً دامياً بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة حميدتي، مما أدى إلى عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، إضافة إلى نزوح وتشريد الملايين وسط دمار واسع في البنية التحتية.
