كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، اليوم الاثنين، عن تباطؤ معدل التضخم السنوي في المدن المصرية، مسجلاً 24% في يناير، مقارنة بـ24.1% في ديسمبر، مما يشير إلى تراجع طفيف في وتيرة ارتفاع الأسعار.
التضخم الشهري يرتفع رغم التراجع السنوي
ورغم الانخفاض الطفيف في المعدل السنوي، شهد التضخم في المدن ارتفاعًا بنسبة 1.5% على أساس شهري، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي، مما يعكس استمرار الضغوط التضخمية في بعض القطاعات.
توقعات بانخفاض التضخم الأساسي
وكان استطلاع أجرته وكالة "رويترز" قد توقع تراجع التضخم السنوي إلى 23% خلال يناير، مستفيدًا من "تأثير سنة الأساس".
كما تشير توقعات المحللين إلى انخفاض التضخم الأساسي – الذي يستثني السلع شديدة التقلب مثل الأغذية – إلى 21.8% مقارنة بـ23.2% في ديسمبر.
التضخم تحت السيطرة أم تهديد مستمر؟
ورغم أن المعدل الحالي لا يزال بعيدًا عن الذروة التاريخية البالغة 38% في سبتمبر 2023، إلا أن استمرار ارتفاع المعروض النقدي في البلاد – الذي نما بنسبة 31.07% في 2024 – يشكل تحديًا لاستقرار الأسعار.
الإصلاحات الاقتصادية وتأثيرها على الأسعار
وتسعى الحكومة المصرية، من خلال حزمة دعم مالي بقيمة 8 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، إلى تقليص عجز الموازنة وتطبيق سياسات نقدية أكثر انضباطًا، إلا أن التزامها بخفض الدعم على بعض السلع قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها، مما يزيد من تعقيد جهود السيطرة على التضخم.
ويترقب الخبراء إعلان البنك المركزي المصري، في وقت لاحق اليوم، عن معدل التضخم الأساسي، والذي قد يمنح إشارات إضافية حول اتجاه الأسعار في الفترة المقبلة.