أعلنت شركة نيسان عن إيقاف مفاوضات الاندماج مع هوندا بسبب خلافات جوهرية حول أسلوب الإدارة، مما أدى إلى تطورات غير متوقعة في سوق السيارات العالمية.
وكانت الشركتان قد كشفتا في وقت سابق عن خطط للاندماج بهدف تكوين ثالث أكبر شركة سيارات في العالم، بقيمة سوقية تتجاوز 55 مليار دولار، وإنتاج سنوي يقدر بـ 7.5 مليون سيارة.
تأثير القرار على أسهم الشركتين
عقب الإعلان، تراجعت أسهم نيسان بأكثر من 4%، مما دفع البورصة اليابانية إلى تعليق التداول على السهم لحمايته من التقلبات. في المقابل، ارتفعت أسهم هوندا بأكثر من 8%، في إشارة إلى ترحيب مساهميها بتوقف المفاوضات.
سبب انهيار المفاوضات
نشب الخلاف الرئيسي بسبب رغبة هوندا في أن تكون نيسان علامة تجارية تابعة لها بالكامل، على غرار علامة "أكيورا"، وهو ما رفضته إدارة نيسان، التي اعتبرت أن الاندماج يجب أن يتم بين شركتين متساويتين.
ويثير انهيار المحادثات تساؤلات حول مستقبل نيسان، خاصة بعد إعلانها عن خفض سعتها الإنتاجية العالمية بنسبة 20% وتقليل عدد العمال بسبب تراجع الأرباح والمبيعات في عدة أسواق.
القيمة السوقية وتأثيرها على المفاوضات
تبلغ القيمة السوقية لهوندا حاليًا 51 مليار دولار، أي ما يعادل خمسة أضعاف قيمة نيسان، التي تُقدر بـ 9.4 مليار دولار. ويُفسر هذا التفاوت سبب رغبة هوندا في الاستحواذ الكامل بدلًا من الاندماج المتكافئ.
الاتفاق السابق بين نيسان، هوندا، وميتسوبيشي
جدير بالذكر أن نيسان وهوندا وميتسوبيشي موتورز وقعت مذكرة شراكة سابقًا، بهدف دراسة إمكانية التعاون في مجال التكامل التجاري، خاصة في التقنيات الذكية والسيارات الكهربائية، إلا أن مستقبل هذا التعاون لا يزال قيد المناقشة.
التطورات القادمة
أكدت نيسان وهوندا أن المفاوضات مستمرة حتى منتصف فبراير، ومن المتوقع الإعلان عن القرار النهائي في ذلك الوقت.