مجموعه من النجوم الكبار اعتذروا عن أدوار فنية مهمة، لكنهم عادوا ليشعروا بندم كبير بعد أن حققت هذه الأدوار نجاحاً باهراً وأصبحت علامات بارزة في مشوار هؤلاء النجوم الذين اختاروا أن يأخذوا هذه الأدوار. أمثال أمير كرارة وصابرين وصلاح السعدني وغيرهم، حيث كانت الأدوار التي اعتذروا عنها "وش السعد" على فنانين آخرين. تعالوا معاً نتعرف على بعض من هذه الأدوار المهمة التي كانت نقطة تحول في حياة النجوم الذين فازوا بها .
من الأدوار التي كانت في البداية محجوزة لفنانة كبيرة مثل هالة صدقي، كان دور "أم كلثوم" في المسلسل الشهير الذي يحمل اسمها. قبل أن تحصل عليه الفنانة صابرين، كانت هالة صدقي هي المرشحة الأولى لهذا الدور، بل إنها قد أتمّت بعض بروفات العمل بالفعل. لكن في اللحظات الأخيرة، وعندما اقتربت بداية التصوير، قررت هالة صدقي الاعتذار عن الدور، معللة ذلك بأنها مسيحية ولا تستطيع تجسيد شخصية أم كلثوم في مشاهد قراءتها للقرآن وتنشد الأناشيد الدينية، ليذهب الدور بعدها للفنانة صابرين التي أبدعت في أدائه وأصبح أحد أدوارها الأكثر شهرة.
من أبرز الأدوار التي اعتذر عنها الفنان حسن الرداد وكان لها تأثير كبير على أمير كرارة، هو دور "كلبش" في المسلسل الشهير الذي حقق نجاحاً كبيراً. حسن الرداد كان المرشح الأول لهذا الدور، ولكنه اعتذر عنه لعدم اقتناعه به، ليذهب الدور في النهاية إلى أمير كرارة، الذي في البداية لم يكن متحمساً لهذا الدور خوفاً من فشله. ومع ذلك، حقق المسلسل نجاحاً مدوياً وأعاد لأمير كرارة بريقه الفني، ليصبح هذا الدور واحداً من أهم الأدوار في مسيرته، ويلقب بعده بـ "باشا مصر .
من الأدوار التي صنعت شهرة كبيرة لنجوم آخرين، كان دور العمدة "سليمان غانم" في مسلسل "ليالي الحلمية". في البداية كان الدور مرشحاً للفنان سعيد صالح، لكنه اعتذر في اللحظات الأخيرة بسبب انشغاله بأعمال أخرى. بعدها، تم ترشيح الفنان محمود ياسين، لكنه اعتذر هو الآخر، فاستقر الرأي على الفنان صلاح السعدني الذي قدّم الدور ببراعة فائقة ليصبح هذا الدور واحداً من أشهر أدواره التي يعتبرها الكثيرون "درة مشواره الفني". لقب "عمدة الدراما المصرية" أصبح ملازماً له بعد هذا العمل الرائع..
من الأدوار التي كان لها تأثير كبير على النجومية، كان دور أحمد زكي في مسلسل "أرابيسك". كان أحمد زكي في البداية مرشحاً لهذا الدور، لكنه اعتذر عنه لسبب غير معروف، فانتقل الدور إلى الزعيم عادل إمام. ومع تتابع الاعتذارات، تم ترشيح محمود عبد العزيز، ولكنه اعتذر هو الآخر، ليستقر الدور في النهاية على صلاح السعدني، الذي قدّم دوراً نال إعجاب الجميع وأصبح من الأدوار المحورية في مشواره الفني.
مسلسل "لن أعيش في جلباب أبي" شهد أيضاً تغييرات كبيرة في الترشح للأدوار، وكان من أبرزها دور عبد الغفور البرعي. في البداية كان الفنان محمود عبد العزيز مرشحاً لهذا الدور، لكنه اعتذر عن العمل لأسباب غير معروفة، ليتم ترشيح الفنان نور الشريف الذي قدّم الشخصية ببراعة، وأصبح هذا الدور أحد أبرز أعماله الدرامية التي رسخت في أذهان الجمهور.
في نفس المسلسل "لن أعيش في جلباب أبي"، كانت هناك مفاجأة أخرى، وهي اعتذار الفنانة يسرا عن دور "فاطمة كشري"، الذي كان مرشحاً لها في البداية بعد اعتذارها، تم ترشيح عبلة كامل لتقديم هذا الدور، فنجحت فيه بشكل غير عادي، لتصبح هذه الشخصية واحدة من أشهر أدوارها، مما ساهم في صعود عبلة كامل إلى النجومية .
كما نرى، كثير من النجوم الكبار قد اعتذروا عن أدوار فنية كانت في البداية محجوزة لهم، ليأتي النجوم الآخرون ويحققوا نجاحات كبيرة. لكن، كما يُقال "كل شيء قسمة ونصيب"، فقد كانت هذه الأدوار بمثابة "وش السعد" على فنانين آخرين الذين استفادوا منها وحققوا بفضلها مكانة خاصة في قلوب الجمهور.