advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

دراسة: التوتر المفرط قد يضعف الذاكرة ويؤثر على التركيز

محمد يوسف

الثلاثاء, 28 يوليو, 2026

05:45 م

كشفت دراسات حديثة أن التوتر النفسي لا يقتصر تأثيره على الحالة المزاجية، بل يمتد إلى وظائف الدماغ، حيث يمكن أن يؤثر بشكل مباشر في القدرة على تكوين الذكريات واسترجاعها، خاصة خلال فترات الضغوط المستمرة.

التوتر المعتدل قد يكون مفيدًا

وبحسب موقع Verywell Mind، أوضحت الباحثة في علم النفس الدكتورة إليزابيث سكوت أن الضغوط النفسية المعتدلة قد تساعد أحيانًا على تعزيز التركيز وزيادة الدافعية، إلا أن التوتر المفرط يؤدي إلى إضعاف قدرة الدماغ على تكوين الذكريات قصيرة المدى وتحويلها إلى ذكريات طويلة الأمد، وهو ما يجعل التعلم والحفظ أكثر صعوبة أثناء فترات الضغط.

وأضافت أن التوتر لا يؤثر فقط على تكوين الذكريات، بل يمتد أيضًا إلى دقتها، إذ إن الدماغ يعيد بناء الذكريات عند استرجاعها، متأثرًا بالحالة النفسية الحالية، مما قد يؤدي إلى تشويه بعض التفاصيل أو فقدانها مع مرور الوقت، خاصة إذا ارتبطت الذكرى بمواقف ضاغطة أو مشاعر قوية.

توقيت التوتر يصنع الفارق

وأشار باحثون في جامعة هارفارد إلى أن توقيت التعرض للتوتر يلعب دورًا مهمًا في تأثيره على الذاكرة، موضحين أن الضغوط التي تسبق تكوين الذكرى أو ترافقها قد تعيق عملية تخزين المعلومات، بينما قد تسهم الضغوط التي تحدث بعد تكوين الذكرى، في بعض الحالات، في تعزيز تثبيتها وتحسين فرص استرجاعها لاحقًا.

آثار التوتر المزمن

وأكدت الدراسات أن التوتر المزمن يرتبط بالإجهاد الذهني واضطرابات الانتباه وضعف الذاكرة العاملة، وهي المسؤولة عن الاحتفاظ بالمعلومات لفترات قصيرة أثناء أداء المهام اليومية، كما قد تستمر آثار الإرهاق الذهني الناتج عن الضغوط لفترة حتى بعد زوال أسباب التوتر.

نصائح للحفاظ على الذاكرة

وينصح الخبراء باتباع مجموعة من العادات الصحية للتقليل من التأثيرات السلبية للتوتر على الذاكرة، من بينها الحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة النشاط البدني بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، إلى جانب ممارسة تقنيات الاسترخاء وتمارين التنفس العميق واليقظة الذهنية، التي أظهرت أبحاث عديدة فعاليتها في خفض مستويات التوتر وتحسين التركيز وتعزيز القدرة على استرجاع المعلومات.