جددت أسرة الطفل أسامة، المعروف باسم "أسامة البطل"، مطالباتها بسرعة الانتهاء من التحقيقات في واقعة تعرضه لحروق بالغة داخل حضانة مستشفى دماص المركزي بمحافظة الدقهلية، بعد أشهر من الحادث الذي تقول الأسرة إنه وقع نتيجة إهمال أثناء تلقيه الرعاية الطبية.
استغاثة عبر مواقع التواصل
وأثارت القضية اهتمامًا واسعًا عقب نشر والدة الطفل استغاثة عبر صفحتها على موقع "فيس بوك"، طالبت خلالها الجهات المعنية بالتدخل لإنقاذ نجلها، ومحاسبة المسؤولين عن الواقعة، مؤكدة أن طفلها تعرض لإصابات خطيرة داخل الحضانة خلال الأيام الأولى من عمره.
وقالت والدة الطفل، في تصريحات خاصة، إن الواقعة تعود إلى شهر يناير الماضي، عندما كان نجلها محتجزًا داخل حضانة مستشفى دماص المركزي لتلقي الرعاية الطبية، وكان عمره آنذاك نحو 20 يومًا فقط.
حروق بالغة ورحلة علاج مستمرة
وأوضحت أن طفلها تعرض، بحسب روايتها، لحروق من الدرجتين الأولى والثالثة أثناء وجوده داخل الحضانة، ما تسبب في تدهور حالته الصحية ونقله إلى مستشفيات أخرى لاستكمال العلاج.
وأضافت أن أسامة خضع منذ وقوع الحادث لعدة تدخلات جراحية، تضمنت إزالة الأنسجة المتضررة، إلا أنه لا يزال بحاجة إلى عمليات ترقيع للجلد وجراحات تجميلية نتيجة الإصابات التي لحقت بجسده.
وأشارت إلى أن الطفل، الذي يبلغ حاليًا نحو ستة أشهر، لا يزال يخوض رحلة علاج طويلة ويحتاج إلى متابعة طبية مستمرة لتجاوز آثار الحروق.
بلاغات رسمية وتحويلات بين المستشفيات
وأكدت والدة الطفل أنها تقدمت بشكوى رسمية إلى الجهات المختصة، وحررت محضرًا بالواقعة، مطالبة بفتح تحقيق شامل لكشف ملابسات ما حدث وتحديد المسؤوليات.
وأضافت أن الشكوى أسفرت عن نقل نجلها إلى مستشفى السنبلاوين لاستكمال العلاج، إلا أن المستشفى لم يكن مجهزًا لإجراء عمليات ترقيع الجلد اللازمة، ما استدعى تحويله إلى مستشفى آخر تتوافر به الإمكانات الطبية المطلوبة.
مطالب بسرعة المحاسبة واستكمال العلاج
وأعربت والدة أسامة عن قلقها من عدم انتهاء التحقيقات حتى الآن، مؤكدة أن الأسرة لم تتلق، وفق روايتها، ما يطمئنها بشأن محاسبة المسؤولين أو كشف نتائج التحقيقات.
وناشدت الجهات المعنية، وعلى رأسها وزير الصحة والسكان، توفير الرعاية الطبية الكاملة للطفل حتى انتهاء جميع مراحل علاجه، مؤكدة أن هدف الأسرة لا يقتصر على علاج نجلها، وإنما يمتد إلى ضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع داخل الحضانات والمستشفيات، مع محاسبة كل من يثبت تقصيره أو مسؤوليته عن الحادث، وذلك وفقًا لما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية.