أكد الدكتور جمال عبد الجواد، المستشار بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإيران يمثل المحور الرئيسي للأحداث في المنطقة، مشيرًا إلى أن إسرائيل تعد طرفًا في هذا الصراع، لكنها ليست اللاعب الأساسي فيه.
وأوضح "عبد الجواد" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "المشهد" على فضائية "Ten"، مساء الأربعاء، أن لإسرائيل مصالح مباشرة في تطورات الأزمة، إلا أن المواجهة في جوهرها أمريكية-إيرانية، لافتًا إلى أن إسرائيل لعبت دور "العامل المحفز" من خلال استدعاء التدخل الأمريكي، بينما تدور حول هذه المواجهة صراعات أخرى تستفيد من حالة التصعيد، مؤكدًا أن التوتر على الجبهة الإيرانية أصبح مبررًا لتصعيد جبهات إقليمية أخرى.
وأشار إلى أن المنطقة دخلت مرحلة جديدة تختلف عن المراحل السابقة، في ظل تغير سياق الصراع، موضحًا أن الولايات المتحدة خاضت في البداية حربًا بأهداف متعددة ومتشعبة، بل ومتعارضة في بعض الأحيان، وهو ما أضعف قدرتها على تحقيق نتائج واضحة.
وأضاف أن واشنطن لم تتمكن من كسب تعاطف الأطراف الفاعلة، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، الأمر الذي منح إيران ورقة ضغط استراتيجية لم تكن تمتلكها قبل اندلاع الصراع، تتمثل في مضيق هرمز، مؤكدًا أن طهران نجحت في توظيف هذه الورقة بما أسهم في الوصول إلى مذكرة التفاهم.