advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

«اخرج يا عادل.. أنا غسلت شرفك».. القصة الكاملة لجريمة «سمسارة المطرية»

محمد يوسف

السبت, 18 يوليو, 2026

03:10 م

شهدت منطقة المطرية واحدة من أكثر الجرائم إثارة للجدل في مصر، بعدما تحولت خلافات أسرية وعلاقة غير مشروعة إلى جريمة قتل بشعة انتهت بحكم الإعدام. وعُرفت الواقعة إعلاميًا باسم «جريمة سمسارة المطرية»، وظلت تفاصيلها عالقة في أذهان كثيرين بسبب الملابسات الدرامية التي أحاطت بها.

بداية القصة.. حياة أسرية انتهت بالخيانة

بدأت الأحداث عندما كانت صباح تعيش مع زوجها عادل وأطفالهما الثلاثة في حياة بدت مستقرة، بينما كان الزوج يقضي معظم وقته في العمل لتوفير احتياجات أسرته، الأمر الذي جعل الزوجة تشعر بالوحدة، وكانت تشكو من ذلك لجارتها سمر.

وبحسب ما جاء في التحقيقات، كانت سمر تتحدث أمام زوجها فاروق عن صباح وعملها في مجال السمسرة العقارية، وهو ما دفعه إلى التقرب منها بحجة التعاون في العمل، مستغلًا ما كانت تمر به من مشكلات أسرية.

علاقة سرية انتهت بالابتزاز

تطورت العلاقة بين صباح وفاروق خلال فترة عملهما معًا في مجال العقارات، خاصة أثناء متابعة تشطيب إحدى الشقق المعروضة للبيع، قبل أن تتحول إلى علاقة غير مشروعة استمرت عدة أشهر.

وخلال تلك الفترة، بدأ فاروق يطلب أموالًا من صباح بحجة مروره بضائقة مالية، ثم ازداد طمعه بعدما علم بامتلاكها قطعة أرض تخطط لإقامة مشروع عليها، ليطالبها بترك زوجها والزواج منه.

إلا أن صباح رفضت طلبه، مؤكدة تمسكها بأسرتها وأبنائها، وهو ما دفع فاروق إلى إنهاء العلاقة، قبل أن يهددها بنشر تسجيلات خاصة تجمعهما إذا لم تستجب لرغبته.

انهيار الأسرة بعد تسريب التسجيلات

رفضت صباح الاستسلام للابتزاز، لكن التسجيلات انتشرت لاحقًا عبر الإنترنت، لتصل إلى زوجها الذي واجهها بالخيانة، ثم أنهى علاقته بها، لتنتهي حياتهما الزوجية وتفقد أبناءها واستقرارها الأسري.

ووفقًا للتحقيقات، لجأت صباح إلى أشقائها، وأخبرت أحدهم برغبتها في الانتقام ممن تسبب في تدمير حياتها.

استدراج المتهم وتنفيذ الجريمة

وضعت صباح وشقيقها خطة لاستدراج فاروق، حيث تواصلت معه وأخبرته بأنها وافقت على الزواج منه، فحضر إلى المكان المتفق عليه.

وأثناء اللقاء، نشبت مشادة بينهما، قبل أن يظهر شقيقها ويقوم بتقييده، ثم اعتدت عليه صباح باستخدام أداة حادة، ما أدى إلى مقتله.

تقطيع الجثمان ونقله إلى منزل الزوج

بعد ارتكاب الجريمة، أقدمت صباح وشقيقها على تقطيع جثمان المجني عليه إلى أجزاء ووضعها داخل جوال، ثم استقلا سيارة وتوجها إلى منزل طليقها.

وهناك، وقفت أسفل المنزل وهي تنادي عليه بصوت مرتفع قائلة: «اخرج يا عادل.. أنا غسلت شرفك»، محاولة إقناعه بالعودة إليها بعدما انتقمت ممن اعتبرته سببًا في انهيار حياتها.

إلا أن الزوج رفض الاستجابة لها، وسارع بإبلاغ الأجهزة الأمنية، التي انتقلت إلى المكان وألقت القبض على المتهمة وشقيقها.

التحقيقات والحكم

وخلال التحقيقات، اعترفت المتهمة وشقيقها بتفاصيل الجريمة، كما قاما بتمثيل كيفية ارتكابها أمام جهات التحقيق.

وانتهت القضية في عام 2013 بصدور حكم بالإعدام بحق المتهمة وشقيقها، بعد إدانتهما بقتل المجني عليه عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، في واحدة من أشهر القضايا الجنائية التي شهدتها مصر خلال تلك الفترة.