أكد الدكتور وجدي نايل، مدير مديرية الطب البيطري بالفيوم، والدكتور حسام شعبان، مدير عام فرع جهاز شؤون البيئة بالمحافظة، أن رصد النمس المصري في شوارع مركز أبشواي لا يشكل أي خطر على المواطنين، موضحين أن هذا الحيوان يتجنب الاحتكاك بالإنسان ويفضل الفرار عند الشعور بالخطر.
فحص الفيديوهات المتداولة
جاء ذلك بعد تداول مقاطع فيديو وصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنصات الإخبارية، زُعم خلالها ظهور كائن غريب في إحدى مناطق مركز أبشواي.
وأوضح مسؤولو البيئة أن فرع جهاز شؤون البيئة بالفيوم، بالتنسيق مع قطاع المحميات الطبيعية ومديرية الطب البيطري، فحص المواد المتداولة، وتأكد أن الحيوان الظاهر هو النمس المصري، وهو من الحيوانات البرية المعروفة في البيئة المصرية.
وأشاروا إلى أن ظهوره بالقرب من المناطق السكنية قد يحدث بشكل طبيعي في بعض الأحيان، ولا يستدعي القلق طالما لم يتعرض للاستفزاز أو الاحتجاز.
دور مهم في الحفاظ على التوازن البيئي
وأكدت الجهات المختصة أن النمس المصري يؤدي دورًا مهمًا في الحفاظ على التوازن البيئي، إذ يتغذى على القوارض والثعابين والحشرات وبعض الزواحف، بما يسهم في الحد من تكاثرها وتقليل الأضرار التي قد تلحق بالمحاصيل الزراعية أو بالصحة العامة.
لماذا يظهر داخل المدن؟
وأوضح مدير عام فرع جهاز شؤون البيئة أن ظهور النمس داخل المدن أو القرى قد يرجع إلى عدة أسباب، أبرزها التوسع العمراني على حساب موائله الطبيعية والزراعية، أو بحثه عن الغذاء في الأماكن التي تنتشر بها القوارض أو مخلفات الطعام.
وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات البيئية، إلى جانب زيادة أعداد النمس في بعض المناطق الطبيعية، قد تدفع بعض الأفراد إلى الانتقال واستكشاف مناطق جديدة، مؤكدًا أن ظهور حيوان واحد داخل منطقة سكنية لا يعني وجود تهديد للمواطنين.
إرشادات للتعامل مع النمس
وشددت الجهات المختصة على ضرورة عدم مطاردة النمس أو محاولة الإمساك به، وتركه يغادر المكان بصورة طبيعية، مع سرعة إبلاغ الجهات المعنية حال رصد أي حيوان بري داخل المناطق السكنية، حتى يتم التعامل معه بالطرق الآمنة التي تضمن سلامة المواطنين والحفاظ على الحياة البرية.
وأكدت أن حماية الأنواع البرية، ومنها النمس المصري، تمثل جزءًا مهمًا من جهود الدولة للحفاظ على التنوع البيولوجي، لما تؤديه هذه الكائنات من دور أساسي في استقرار النظم البيئية وتحقيق التوازن الطبيعي.