advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

لماذا سُمّي شهر صفر بهذا الاسم؟.. أشهر الروايات وأفضل الأعمال المستحبة فيه

محمد يوسف

السبت, 18 يوليو, 2026

09:15 ص

يُعد شهر صفر ثاني أشهر السنة الهجرية، ويثير اسمه تساؤلات كثيرة حول سبب تسميته، خاصة مع ارتباطه في الموروث الشعبي ببعض المعتقدات الخاطئة عن التشاؤم، وهي أفكار أبطلها الإسلام. وتعددت الروايات التاريخية واللغوية التي فسرت سبب إطلاق هذا الاسم على الشهر.

سبب تسمية شهر صفر

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن من أشهر أسباب تسمية شهر صفر بهذا الاسم أن ديار العرب كانت تَصْفُر، أي تخلو من أهلها، لخروجهم في الغزو أو السفر والبحث عن الرزق والطعام، وقيل أيضًا إن الرياح كانت تُصدر صوتًا يشبه الصفير، فنُسب الشهر إليها.

كما وردت روايات أخرى، منها أن العرب كانوا يمتارون الطعام ويجمعونه خلال هذا الشهر، أو أن مكة كانت تفرغ من سكانها بسبب سفرهم بعد انتهاء الأشهر الحرم. وقيل أيضًا إن القبائل كانت تُغار في هذا الشهر فتُترك "صفرًا من المتاع"، أي خالية من الأموال والمقتنيات.

وأشار علماء اللغة، ومنهم ابن منظور في كتاب لسان العرب، إلى أن التسمية قد ترتبط أيضًا باصفرار الأرض والنبات عند وضع أسماء الشهور، في الوقت الذي يسبق حلول الربيع، وهو ما ينسجم مع تسمية الشهر التالي بـ"ربيع".

صفر ليس من الأشهر الحرم

وينتمي شهر صفر إلى الأشهر غير الحرم، وقد وردت عدة تفسيرات لتسميته، أبرزها:

خلو الديار من سكانها بسبب السفر أو الغزو.
خروج العرب لجمع الطعام والمؤن.
ترك القبائل المغزوّة بلا متاع.
اصفرار أوراق الأشجار.
الخروج إلى منطقة كانت تُعرف باسم "الصفرية".

كما شاع بين بعض الناس إطلاق اسم "صفر الخير" عليه، في محاولة لتصحيح المعتقدات الجاهلية التي ربطت الشهر بالتشاؤم، والتأكيد على أن الأيام والشهور لا تحمل في ذاتها شؤمًا أو نحسًا.

الإسلام أبطل التشاؤم بشهر صفر

أكدت السنة النبوية بطلان الاعتقاد بوجود شؤم في شهر صفر أو غيره من الأزمنة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر»، وهو حديث متفق عليه، في إشارة إلى إبطال معتقدات الجاهلية التي كانت تتشاءم بهذا الشهر.

ولذلك، فلا يوجد في الشريعة الإسلامية ما يدل على أن شهر صفر شهر نحس أو أن الزواج أو السفر أو بدء الأعمال فيه مكروه، بل هو شهر كسائر شهور العام، تُشرع فيه الطاعات ويُنهى فيه عن المعاصي.

أفضل الأعمال في شهر صفر

لا يختص شهر صفر بعبادات معينة دون غيره، إلا أن المسلم يُستحب له الإكثار من الأعمال الصالحة، ومن أبرزها:

المحافظة على الصلوات المفروضة والإكثار من النوافل.
صيام التطوع لمن استطاع.
الإكثار من الذكر والاستغفار وشهادة التوحيد.
الدعاء وقراءة القرآن.
حفظ الجوارح عن المعاصي والابتعاد عن التشاؤم والتطير.

ويظل شهر صفر كسائر الشهور الهجرية، فرصة للتقرب إلى الله بالطاعات، بعيدًا عن المعتقدات التي لا أصل لها في الإسلام.