كشفت وثائق رسمية اطلعت عليها وكالة "رويترز" للأنباء عن فضيحة قانونية مدوية تحيط بمشروع سياحي ضخم يعتزم جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إقامته على الساحل الألباني باستثمارات تقدر بمليارات الدولارات.
وتتمحور الأزمة حول هوية مالك الأرض الأصلي، وهو رجل أعمال ألباني يقيم في مدينة ميامي الأمريكية ومطلوب قضائيًا في بلاده، للاشتباه في تورطه بتزوير مستندات ملكية الأراضي الشاطئية التي خصصت لبناء المنتجع الفاخر، مما يضع المشروع الاستثماري تحت مجهر التدقيق الدولي.
إمبراطورية عقارية ممولة من كوكايين أمريكا الجنوبية
وتشير ملفات القضية المرفوعة من قِبل الادعاء الألباني إلى أن رجل الأعمال المذكور، ويدعى "أرتور شيهو"، يواجه تهمًا ثقيلة ترتبط بضلوعه في عمليات غسل أموال واسعة النطاق لحساب عصابات تهريب مخدرات دولية.
وتتهم النيابة العامة شيهو وشركاءه بتهريب كميات ضخمة من مخدر الكوكايين من أمريكا الجنوبية إلى الموانئ الأوروبية، ثم إعادة تدوير وضخ تلك العائدات المالية غير المشروعة في بناء إمبراطورية عقارية شملت استخدام وثائق مزورة للاستيلاء على أراضٍ ساحلية متميزة، وهي ذاتها الأراضي التي بيعت لاحقًا للشركات المطورة لمشروع عائلة ترامب.
دفاع المتهم وصمت واشنطن حيال تسليمه
في المقابل، نفى كوجتيم تشاكراني، محامي رجل الأعمال أرتور شيهو، كافة الاتهامات الموجهة إلى موكله جملة وتفصيلًا، مؤكدًا أن شيهو على علم بمذكرة التوقيف الصادرة بحقه من النيابة الألبانية ولكنه يصر على أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة وأنه ليس مهربًا أو مزورًا.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، فرضت السلطات الأمريكية سياجًا من السرية حول القضية؛ إذ أحجم متحدث باسم وزارة العدل الأمريكية عن التعليق أو الإفصاح عما إذا كانت واشنطن قد تلقت طلبًا رسميًا من الحكومة الألبانية لتحديد مكان شيهو أو احتجازه في ميامي تمهيدًا لتسليمه.
موقف كوشنر والشركات المطورة من الورطة القانونية
وتعود تفاصيل الأزمة العقارية إلى شهر أبريل الماضي، عندما باع شيهو الأرض الساحلية لشركة "ألبانيا لاند ديفيلوبمنت" المملوكة لشركة "سازان ريل ستيت ديفيلوبمنت" المطورة للمشروع والمدعومة مباشرة من جاريد كوشنر ومستثمرين آخرين.
وأكد الادعاء الألباني في مستنداته وجود "شبهات معقولة تستند إلى أدلة بأن هذه الأصول اكتسبت بملكية مزورة". وتجدر الإشارة إلى أن ملفات القضية الرسمية لا تتضمن أي اتهامات بارتكاب مخالفات بحق كوشنر أو شركاته.
كما لم يثبت علم المستثمرين بتلك الشبهات وقت الشراء، في حين أكدت شركة "سازان" أن عمليات الشراء تمت بصورة قانونية، وسط رفض تام من متحدث باسم كوشنر للتعليق على التقرير.
موضوعات متعلقة
رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران