advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

دار الإفتاء توضح حكم العجز عن الوفاء بالنذر.. ومتى تجب الكفارة؟

مصطفى علوان

الجمعة, 17 يوليو, 2026

12:02 ص

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الأصل في النذر هو الوفاء به متى كان المسلم قادرًا على تنفيذه، باعتباره التزامًا اختاره الإنسان بنفسه تقربًا إلى الله تعالى، مشيرة إلى أن الحكم يختلف إذا طرأ على الناذر عجز يمنعه من الوفاء بما ألزم به نفسه.

العجز المؤقت لا يوجب الكفارة

وأوضحت دار الإفتاء، ردًا على سؤال حول حكم من نذر لله ثم عجز عن الوفاء بنذره، أن العجز إذا كان مؤقتًا ويرجى زواله، كالإصابة بمرض أو وجود ظرف طارئ، فلا تلزمه كفارة في هذه الحالة، وإنما ينتظر حتى تزول الموانع ثم يفي بنذره عند القدرة، لأن الالتزام لا يسقط ما دام تنفيذ النذر ممكنًا في المستقبل.

العجز الدائم يستوجب كفارة يمين

وأضافت أن الحكم يختلف إذا كان العجز دائمًا ولا يُرجى زواله، أو كان النذر في الأصل مما لا يطيقه الإنسان، ففي هذه الحالة تنتقل المسؤولية إلى كفارة اليمين، استنادًا إلى ما ورد في السنة النبوية وأقوال جمهور الفقهاء.

وبينت أن كفارة اليمين تكون على التخيير بين إطعام عشرة مساكين من أوسط ما يطعمه الإنسان لأهله، أو كسوتهم، ويجوز – وفقًا لما استقرت عليه الفتوى – إخراج قيمة الإطعام نقدًا إذا كان ذلك أنفع للفقراء، فإذا لم يستطع المكلف أيًا من هذه الخيارات، انتقل إلى صيام ثلاثة أيام.

النذر من أعمال الطاعة والوفاء به واجب

وأشارت دار الإفتاء إلى أن النذر من القربات والطاعات التي يتقرب بها المسلم إلى الله، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا﴾، كما استدلت بحديث النبي ﷺ: «من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه»، مؤكدة أن الفقهاء أجمعوا على وجوب الوفاء بنذر الطاعة عند القدرة.

إخراج القيمة النقدية جائز إذا كان أنفع

وأكدت دار الإفتاء أن إخراج القيمة المالية بدلًا من الطعام في كفارة اليمين جائز إذا كان يحقق مصلحة الفقير بصورة أكبر، وهو ما أخذت به الفتوى، موضحة أن هذا الرأي يستند إلى ما قرره عدد من فقهاء المذهب الحنفي وغيرهم، تحقيقًا لمقاصد الشريعة في سد حاجة المحتاجين.

واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن المسلم مطالب بالوفاء بنذره متى استطاع، أما إذا كان العجز مؤقتًا فعليه الانتظار حتى تزول أسبابه، بينما إذا كان العجز دائمًا أو كان النذر فوق الطاقة، فإن الواجب هو أداء كفارة يمين وفق الأحكام الشرعية، مع جواز إخراج قيمتها نقدًا إذا كان ذلك أصلح للفقراء.

مواضيع متعلقة

هل يتزوج الإنس من الجن؟ دار الافتاء ترد

مفتي الجمهورية يحسم الجدل: تصوير أهوال القيامة بالذكاء الاصطناعي "محرم شرعاً"