أعلن الحارس الدولي المخضرم شريف إكرامي، نجم ناديي الأهلي وبيراميدز السابق، إسدال الستار رسميًا على مسيرته الطويلة في ملاعب كرة القدم واعتزاله اللعبة بشكل نهائي.
وجاء هذا الإعلان المؤثر من خلال مقطع فيديو نشره إكرامي عبر حسابه الرسمي على منصة فيسبوك، واصفًا تلك اللحظة بأنها الأصعب في حياة أي رياضي، حيث لا يقتصر القرار على مغادرة مجرد وظيفة، بل يمثل فراقًا لحياة كاملة عاشها بكل تفاصيلها داخل المستطيل الأخضر على مدار ما يزيد عن ثلاثة عقود.
رحلة الثلاثة عقود ومحطات العطاء
عبر إكرامي عن امتنانه العميق لكل الأندية التي ارتدى قمصانها وأسهمت في تشكيل مسيرته الرياضية التي امتدت لأكثر من ثلاثة وثلاثين عامًا.
واستدعى الحارس المخضرم ذكرياته مع الأندية التي مثلها، مقدمًا الشكر لناديي فاينورد الهولندي والجونة المصري على ما تعلمه فيهما من دروس وخبرات كروية وحياتية قيمة.
كما أعرب عن اعتزازه البالغ بختام مشواره الكروي بقميص نادي بيراميدز، مشيرًا إلى فخره بكونه جزءًا من الجيل الذي نجح في كتابة التاريخ وتحقيق البطولات الأولى للنادي وصناعة هويته الرياضية.
الأهلي في القلب.. بيت النشأة وصانع المجد
أفرد الحارس الدولي حديثًا خاصًا ومفعمًا بالمشاعر تجاه النادي الأهلي، مؤكدًا أن القلعة الحمراء تحتل مكانة استثنائية لا تقارن بأي تجربة أخرى في حياته.
ووصف إكرامي الأهلي بأنه ليس مجرد نادٍ لعب له، بل هو المكان الذي ولد ونضج فيه، وتعلم داخل جدرانه أصول اللعبة، ومنه عرفه الجمهور وبنى اسمه وصنع أحلامه كلاعب محترف، معقبًا بعبارة تؤكد ارتباطه الأبدي بالكيان قائلًا إن الأهلي دائمًا ما يظل مختلفًا ومكانته في وجدانه لا تشبه أي مكان آخر.
رسائل الامتنان لشركاء الرحلة والدعم العائلي
لم يفت إكرامي تقديم الشكر الجزيل لكل من شاركه هذه الرحلة الطويلة من مدربين، وزملائه اللاعبين الذين تقاسم معهم غرف الملابس والمباريات، بالإضافة إلى الأطقم الطبية والإدارية والعمال.
كما وجه تحية خاصة للجماهير التي ساندته في أوقات الفرح والانكسار، معبرًا عن تقديره حتى لمنتقديه الذين أسهموا في صقل شخصيته الحالية.
واختتم كلماته بتوجيه العرفان الأكبر لعائلته التي تحملت الضغوط الكبيرة المرافقة لمهنته الشاقة، مؤكدًا أنه يغادر الملعب اليوم كلاعب لكنه لن يبتعد عن اللعبة التي علمته أن السيرة الطيبة والأثر الحسن هما ما يبقى في النهاية، وليست مجرد الألقاب والبطولات.