نجحت لجان الصلح العرفية، بالتنسيق مع القيادات الأمنية بمديرية أمن المنيا، في إتمام مراسم الصلح التاريخي وإنهاء خصومة ثأرية دامت بين عائلتي "عبد الحليم" و"الكلاينة" بقرية أبو طهير التابعة لمركز سمالوط.
وجاء هذا الصلح ليرسخ قيم التسامح والتعايش السلمي وينزع فتيل الفتنة والنزاع بين العائلتين، وسط أجواء من البهجة والارتياح الشديد بين أهالي القرية والقرى المجاورة.
حضور أمني وشعبي مكثف ومشاركة دينية واسعة
وشهدت جلسة الصلح العرفية حضوراً حاشداً ترأسه لفيف من القيادات الأمنية بمديرية أمن المنيا، وبمشاركة ممثلين عن الأوقاف والكنيسة المصرية لإضفاء الصبغة الروحية والوطنية على المشهد.
كما شارك في المراسم عدد كبير من القيادات التنفيذية والشعبية، ورجال المصالحات، والعمد، والمشايخ، في تظاهرة مجتمعية كبرى تؤكد على تكاتف الجميع لنبذ العنف وإرساء السلام المجتمعي في صعيد مصر.
تقديم الأكفان وشرط جزائي بمليوني جنيه لضمان السلام
وأقيمت مراسم الصلح المهيبة في منزل النائب هواري أبو طهير، عضو مجلس النواب عن دائرتي سمالوط ومطاي؛ حيث جرت المراسم وفق الأعراف الصعيدية الأصيلة بتسليم عائلة "الكلاينة" الكفن إلى عائلة "عبد الحليم" كرمز لإنهاء الخصومة والقصاص بالتسامح.
ولضمان عدم تجدد النزاع وحفظ العهد، اتفقت اللجان العرفية على وضع شرط جزائي رادع بقيمة مليوني جنيه يلتزم بدفعها الطرف الذي يخالف بنود هذا الصلح مستقبلاً.
جهود مضنية تثمر عن فتح صفحة جديدة من التسامح
وعبر الحاضرون والمشاركون في الجلسة عن بالغ تقديرهم لجهود رجال الأمن ولجان المصالحات وكبار العائلات، الذين واصلوا الليل بالنهار لتقريب وجهات النظر والوصول إلى هذه التسوية الودية المرضية للطرفين.
وأكد الحاضرون أن إنهاء هذه الخصومة يثبت وعي أبناء الصعيد وحرصهم على دعم جهود الدولة في ترسيخ الأمن والاستقرار واستبدال لغة الثأر بلغة العقل والسلام الاجتماعي.





