في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى دمج العلم البيولوجي بالجاهزية القتالية العسكرية، أعلن وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، عن إطلاق برنامج صحي متطور للكشف عن نقص هرمون التستوستيرون (هرمون الذكورة) بين أفراد القوات المسلحة الأمريكية.
وتأتي هذه المبادرة الاستثنائية كجزء من رؤية البنتاغون الجديدة لتعزيز القدرات البدنية والذهنية للمقاتلين، وضمان امتلاكهم المقومات العضوية والبيولوجية اللازمة لمواجهة أقسى ظروف القتال وتحمل الضغوط الميدانية في مسارح العمليات المختلفة.
الحفاظ على الميزة التنافسية كواجب مقدس لحماية المقاتلين
وفي سياق تبريره للبرنامج الجديد، شدد وزير الحرب الأمريكي على أن الحفاظ على التفوق البدني للجنود يمثل التزاماً أخلاقياً وعسكرياً لا تراجع عنه، واصفاً إياه بالواجب المقدس الذي يفرض على القيادة العسكرية البحث الدائم عن آليات مبتكرة لرفع الكفاءة وتطوير معدلات التحمل والصحة العامة على المدى الطويل.
ويرى القادة العسكريون أن معالجة أي خلل هرموني لدى الجنود ليست مجرد رفاهية طبية، بل هي ركيزة أساسية لضمان تفوق المقاتل الأمريكي وتفادي التراجع في الأداء البدني أثناء المواجهات الحاسمة.
بروتوكول صارم للفئات العمرية وخيارات علاجية مرنة
وينص البرنامج الطبي الجديد على إخضاع جميع أفراد الخدمة العسكرية من سن الثلاثين فما فوق لفحص سنوي إلزامي لقياس مستويات التستوستيرون، على أن يُدمج هذا الفحص كجزء لا يتجزأ من التقييم الصحي الدوري للجنود للتنبؤ بأي تراجع مبكر في مستويات الهرمون.
وفي المقابل، يتيح البرنامج هذا الفحص بشكل اختياري للجنود الذين تقل أعمارهم عن ثلاثين عاماً، مع منح كامل الحرية للمستفيدين في اختيار الخضوع للعلاج التعويضي بالهرمونات البديلة في حال أظهرت النتائج الطبية حاجة جسدهم لذلك وتوصية الأطباء ببدء البروتوكول العلاجي.