فيي اجتماعها الأسبوعي برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، أقرت الحكومة المصرية حزمة من القرارات المحورية التي تستهدف دفع عجلة التنمية المستدامة، وتوطين الصناعات الحيوية، وتطوير شبكات الخدمات الأساسية.
وتأتي هذه القرارات كجزء من خطة الدولة الشاملة للتعامل مع التحديات الاقتصادية الراهنة، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية، مع التركيز على تحسين جودة الحياة اليومية للمواطنين وتطوير الأصول المملوكة للدولة بشكل أكثر كفاءة.
توطين صناعة الضفائر الكهربائية وتوسعات استثمارية بقناة السويس
على رأس الأولويات الصناعية، وافق مجلس الوزراء على البدء الفوري في إجراءات التعاقد مع مجموعة "السويدي إليكتريك" لإقامة صرح صناعي جديد ومصنع متكامل لإنتاج كافة أنواع الضفائر الكهربائية ومكوناتها بمحافظة الفيوم.
ويأتي هذا المشروع، الذي يمتد على مساحة شاسعة تتجاوز اثنين وعشرين فداناً، ليعزز من قدرة مصر التنافسية في تصدير مكونات السيارات وتوفير مئات فرص العمل للشباب.
وفي خطوة موازية تدعم قطاع النقل البحري، تمت الموافقة على زيادة رأس المال المرخص به لشركة قناة السويس للقوارب الحديثة بأكثر من الضعف ليصل إلى مئتين وخمسين مليون دولار، مما يمهد الطريق لتوسعات غير مسبوقة في هذه الصناعة الواعدة.
استراتيجية جديدة للأمن الغذائي وإعادة هيكلة القطاع الزراعي
ولم تغب ملفات الأمن الغذائي وحماية الفئات الأكثر احتياجاً عن طاولة النقاش، حيث أعطت الحكومة الضوء الأخضر للبدء في تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع قومي ضخم يستهدف إنشاء ثلاثمائة مخبز استراتيجي موزعة على مختلف محافظات الجمهورية، لضمان إنتاج وتوفير الخبز البلدي بمعايير جودة عالية تلبي تطلعات المواطنين.
ولدعم المزارع المصري وتطوير البحث العلمي الزراعي، أقرت الحكومة دمج الهيئة الزراعية المصرية في مركز البحوث الزراعية، في خطوة تنظيمية كبرى تهدف إلى توحيد الاختصاصات، وتفادي الازدواجية الإدارية، ورفع كفاءة الأداء البحثي والتطبيقي في هذا القطاع الحيوي.
دعم أوروبي لشبكة الكهرباء وميناء جاف لوجستي في توشكي
وفي قطاع الطاقة والخدمات اللوجستية، وافق المجلس على اتفاقيات تمويل حاسمة لتعزيز وتحديث شبكة كهرباء مصر، بدعم مالي من مؤسسات دولية يشمل منحة بقيمة خمسة وثلاثين مليون يورو مقدمة من الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى منحة تعاون فني بقيمة مليوني يورو من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.
وفي جنوب الوادي، تبدأ الحكومة رسمياً إجراءات إنشاء منطقة لوجستية وخدمية متكاملة على مساحة ثلاثين فداناً بمدينة توشكي، وذلك لدعم حركة النقل والتجارة البينية وتوفير البنية التحتية اللازمة لخدمة مشروع الميناء الجاف بالمنطقة.
حوكمة الأصول الحكومية ونقل تبعية مستشفى القطامية للصحة
وفي إطار سعي الدولة المستمر لحوكمة أصولها وإعادة تنظيم الهياكل الإدارية، اتخذت الحكومة قراراً بإلغاء صندوق تمويل المساكن ونقل كافة حقوقه وأصوله والتزاماته المالية إلى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لضمان إدارة تلك الملفات برؤية موحدة.
وعلى الصعيد الطبي، تمت الموافقة على تغيير اسم مستشفى البنك الأهلي المصري للرعاية المتكاملة بالقطامية ليصبح "مستشفى القطامية التخصصي"، وذلك بالتزامن مع نقل تبعيته رسمياً إلى أمانة المراكز الطبية المتخصصة بوزارة الصحة، لتبدأ مرحلة جديدة من تقديم الخدمات العلاجية المتطورة لآلاف المواطنين.