أكد رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن قرار عدم التسرع في خفض أسعار الوقود محلياً كان خطوة صائبة تماماً وقراراً استراتيجياً حمى الموازنة العامة، لاسيما بعد أن عاودت أسعار النفط العالمية الارتفاع مجدداً لتؤكد صحة القراءة المصرية لتقلبات السوق العالمية.
وفي محاولة لامتصاص الضغوط المعيشية عن كاهل المواطنين، كشف مدبولي عن تحركات مكثفة وتنسيق مستمر يجمع بين "جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة" ووزارتي التموين والزراعة.
ويهدف هذا التعاون اللوجستي إلى وضع برنامج عاجل يضمن توافر السلع الاستراتيجية بالأسواق، مما يسهم بشكل مباشر في استقرار الأسعار وضمان انخفاضها تدريجياً خلال الفترة المقبلة.
وانتقل رئيس الوزراء لملف السياسة الخارجية الساخن، مذكراً بأن الدولة المصرية كانت أول من حذر وبشكل مبكر من عواقب التصعيد العسكري الكارثي في المنطقة.
وشدد مدبولي على أنه لا يوجد أي مخرج للأزمة الراهنة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية إلا عبر طاولة الدبلوماسية والمفاوضات، مؤكداً أن الحكومة تتحرك بكامل أجهزتها لاحتواء وتخفيف التداعيات الاقتصادية والسياسية لهذا التصعيد على الداخل المصري.
وعلى الصعيد الاجتماعي والمهني، أعلن رئيس الوزراء البدء الفوري في صياغة خطة تنفيذية لتطبيق تكليفات رئيس الجمهورية الرامية لدعم العمالة غير المنتظمة، أصحاب المهن الحرة، والمصريين العاملين بالخارج وتوفير مظلة أمان حقيقية لهم.
كما أشار مدبولي في ختام تصريحاته إلى ملف الوعي وبناء العقول، معلناً عن انطلاق "مؤتمر تطوير الإعلام" مطلع ديسمبر القادم لرسم خريطة طريق جديدة للمشهد الإعلامي المصري.