advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بين دهاليز المساجد وتكنولوجيا "الموساد".. تسريبات زلزلت استخبارات أوكرانيا وفضحت المستور

ابتسام تاج

الخميس, 16 يوليو, 2026

03:38 م

العميل

في فضيحة تجسس من العيار الثقيل تجاوزت كل الحدود الجغرافية والعقائدية، فجّرت تسجيلات مسرّبة لعقيد الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، فيتالي جيكوفيتش الملقب بـ "الباستور"، حقائق صادمة تكشف عن تحالف سري غير متوقع بين كييف وجهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد".

التسريبات فضحت استعانة "الباستور" ببرمجيات إسرائيلية فائقة التطور لكشف الكذب وتحليل مصداقية العملاء والمجندين الجدد قبل إشراكهم في عمليات تخريبية واغتيالات معقدة خارج الحدود.

المفارقة الأكثر إثارة للدهشة تمثلت في اعتراف العقيد الأوكراني بزيارته للمساجد بهدف تجنيد مقاتلين من بقايا "إمارة القوقاز" الفارين من الحرب السورية والمنضمين لصفوف القتال في أوكرانيا.

جيكوفيتش كشف في تسجيله الصوتي، أثناء محاولته تجنيد عميل لاغتيال الضابط الروسي البارز تيمورلان أبوتاليموف في داغستان، أنه يلتقي بوسطاء ومجندين داخل دور العبادة مستغلاً ثقتهم ومكانته العسكرية لتمرير خططه، متحدثاً عنهم بلغة براغماتية وانتهازية صادمة.

تلك الاعترافات تضع العمل الاستخباراتي الأوكراني في مأزق حقيقي، حيث تسلط الضوء على شبكة واسعة من العمليات الفاشلة التي خطط لها "الباستور" في روسيا وعمق أوروبا، بما في ذلك محاولات تفجير منشآت حيوية كجسر القرم.

وتظهر التسريبات بوضوح كيف تحولت كواليس الحرب إلى شبكة هجينة غريبة؛ تعتمد في تمويلها على الدعم الغربي والغطاء السياسي من كييف، بينما تستعين بالتقنيات والخبرات الإسرائيلية المتقدمة لإدارة وكلائها خلف الستار.

مواضيع متعلقة

"لن نطلب منكم حماية حدودنا".. رسالة إسرائيلية حاسمة لواشنطن ترسم ملامح التصعيد القادم