لم تكن نشوة الانتصار الأرجنتيني المثيرة على إنجلترا مجرد عبور عادي إلى نهائي المونديال، بل كانت ليلة للتاريخ عاشها الأسطورة ليونيل ميسي بكل جوارحه.
البرغوث الأرجنتيني، المتوج بجائزة رجل المباراة في نصف النهائي، لم يخفِ سعادته الغامرة بالفوز على الغريم التقليدي في مباراة تحمل دلالات تاريخية خاصة، معلناً جاهزية التانغو الكاملة لكتابة الفصل الأخير والدراماتيكي في كأس العالم 2026.
لكن الإثارة الحقيقية والعمق العاطفي يكمنان في هوية المنافس القادم؛ إسبانيا، البلد الذي يمثل لميسي كتاباً مفتوحاً وعشقاً قديماً.
ميسي عبر عن حماسه الشديد لمواجهة الماتادور، مؤكداً أنه يعرف فلسفتهم الكروية التي نشأ عليها لسنوات طويلة، واللاعبين الذين واجههم مراراً وتكراراً، خاصة أولئك الذين يرتدون قميص ناديه الأم برشلونة، واصفاً النهائي المرتقب بأنه سيكون مواجهة "خارج التوقعات، مميزة جداً ومتكافئة لأبعد الحدود".
وعلى الجانب الآخر، يبدو أن القدر رتب هذا المشهد الختامي بعناية بالغة تلبيةً لأمنية خاصة جداً للنجم الشاب لامين يامال. يامال، الذي حُرم سابقاً من مواجهة مثله الأعلى في مباراة "الفيناليسيما"، لم يستطع إخفاء حماسه قبل اللقاء عندما عُرضت عليه صورته التاريخية مع ميسي، ليعلق بابتسامة واثقة: "لقد كبرت قليلاً، وكذلك ليو.. وآمل بشدة أن أتمكن من مواجهته أخيراً في النهائي".
تلك الصورة الأيقونية التي التُقطت عام 2007 كجزء من حملة خيرية، وظهر فيها ميسي الشاب مرتبكاً وهو يحمم الرضيع يامال في حوض فُقاعات صغير، تحولت اليوم من مجرد لقطة عائلية منسية على إنستجرام إلى القصة الأكثر إثارة وتشويقاً في تاريخ الساحرة المستديرة.
مساء الأحد 19 يوليو، سيتوقف الزمن لتتحول الذكرى الدافئة إلى صراع كروي ملحمي؛ فهل يفرض ميسي هيبته التاريخية، أم يعلن يامال رسمياً بداية حقبته الخاصة؟
مواضيع متعلقة