مسقط - خالد عرابي
احتفلت سفارة جمهورية مصر العربية المعتمدة لدى سلطنة عمان مساء أمس (الأربعاء) بمناسبة العيد الوطني لبلادها، والذي يصادف هذا العام الذكرى ال 74 لثورة الثالث والعشرين من يوليو المجيدة، وذلك بفندق جراند ميلينيوم مسقط، برعاية معالي الدكتور عبد الله بن ناصر بن خليفة الحراصي، وزير الإعلام - ضيف الشرف - وبحضور لفيف من أصحاب السمو و المعالي والسعادة والمكرمون أعضاء وفد الشرف العماني، وأصحاب السعادة السفراءَ ورؤساءَ البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى سلطنة عمان. كما حضر الاحتفال من السفارة المصرية: المستشار أحمد أبوزيد شعيب، نائب السفير المصري لدى سلطنة عُمان، و العقيد أركان حرب أحمد السيد خاطر ملحق الدفاع المصري لدى سلطنة عُمان، والمستشار السياسي محمود عبدالله محمود ، والقنصل بالسفارة منة ضياء.
وقال سعادة ياسر شعبان، سفير جمهورية مصر العربية المعتمد لدى سلطنة عمان في كلمته خلال الحفل: تغمرني سعادةٌ جمّة وأنا أحتفل اليوم بالذكرى الـ 74 لثورة يوليو المجيدة بين الأهل والإخوة والأصدقاء الأعزاء في سلطنة عُمان الشقيقة، متذكرين أن ثورة 23 يوليو 1952 كانت ولا تزال المصدر الملهم لحركات التحرر من الاستعمار في عالمنا العربي وقارتنا الافريقية وامتد أثرها الي شعوب دول أمريكا الجنوبية فضلاً عما وفرته من دعم دائم لقضية العرب الاولي ألا وهي القضية الفلسطينية، ووضع أسس العقيدة السياسية المصرية في إعتبار أن الأمن القومي العربي في مفهومه الشامل وأمن دول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة من الأمن القومي المصري.

وقال سعادته: إن العلاقات بين مصر وعُمان أكبر وأعمق من أن يتناولها خطابٌ مقتضب أو تعبّر عنها الكلمات وحدها؛ علاقةٌ تمتد جذورُها لقرونٍ من التاريخ، وصِلاتِ ودٍّ وتعاون بدأت بين حضارتين من الأقدم على الكوكب، وتوطدت مع مرور السنين التي زادتها عمقًا وصلابة.
وأوضح شعبان قائلا: إن تميّزُ العلاقات السياسية الجليُّ للعيان، يدعمه ويعضده آياتِ المحبة والأخوّة بين شعبين يربطهما وشائجُ النسب واللسان والثقافة والإيمان، وتنعكس في علاقات تعاونٍ ثنائيٍّ واقتصاديٍّ في مختلف المجالات.
وقال سعادة السفير ياسر شعبان: ولقد كانت - ولا تزال- النجاحاتُ والإنجازاتُ التي شهدها عامي 2025 /2026 شاهدًا وعاكسًا لصلابة الشراكة والصِّلات بين البلدين؛ فمن تبادل الزيارات على أعلى مستوى، إلى الحرص على التنسيق الوثيق في كافة المجالات، إلى العمل الدؤوب على تعميق التعاون بشتى القطاعات، إلى نمو الإستثمارات المصرية وتواجد كبريات الشركات المصرية في السوق العُماني.
وأردف سعادته قائلا: أود أن أشير في هذا الصدد إلى القليل من عناصر الإنجاز المحققة من خلال الأرقام؛ حيث حقق ميزان التبادل التجاري نموًا من قرابة الـ900 مليون دولار عام 2024 ليتجاوز المليار دولار عام 2025، بطموحٍ ليتخطى حاجز الـ2 مليار دولار بنهاية عام 2027، كما تجاوزت الاستثمارات المشتركة بين البلدين حاجز الملياري دولار، وتوقع لتجاوزها الـ 4.5 مليار دولار بحلول عام 2032، مع سعي البلدين للربط اللوجستي بين الموانئ في البلدين وإنشاء صناعات تكاملية سواء على أرض السلطنة وفي مصر.

العلاقات المصرية - العمانية
وعن العلاقات بين البلدين الشقيقين قال سعادة السفير المصري لدى سلطنة عمان: لقد تجلّى عمقُ ومتانةُ وخصوصيةُ العلاقات المصرية- العُمانية خلال زيارة فخامة رئيس الجمهورية إلى سلطنة عُمان في (7مايو الماضي)، وما تضمنته من اجتماعاتٍ ومناقشات ستسهم -بإذن الله- في أن تشهد الأشهر والسنوات القادمة ترسيخًا أعمق للتعاون بين جمهورية مصر العربية وسلطنة عُمان، إهتداءً برؤية وحكمة قيادتي البلدين، فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظهما الله ورعاهما - وتوجيهاتهما الدائمة بضرورة العمل على تذليل كافة السبل لتوطيد أواصر التعاون، سعيًا لتحقيق الخير والنماء، لتنطلق مصر وعُمان معًا مستندتين إلى تعاونٍ مستداموتضامنٍ متين ومصيرٍ مشترك.
وأوضح سعادته قائلا: ولا أدلّ على الطبيعة الخاصة والمميزة للعلاقات بين البلدين من دور أبناء وبنات الجالية المصرية بسلطنة عُمان، الذين يحرصون على المساهمة بصدقٍ وتفانٍ في مسيرة التنمية والرخاء في بلدهم الثاني "عُمان"، وهو دورٌ تعتز به مصر وتحرص على استمراره، سواء من خلال جاليتنا أو شركاتنا.
وأضاف قائلا: لابد هنا أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير والامتنان لما يلقاه أبناءُ مصر من رعايةٍ كريمة بفضل توجيهات المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - ومحبةِ وأخوّةِ الأشقاء من أبناء الشعب العُماني الغالي.
وقال: إسمحوا لي أن أُعرب عن خالص امتناني لحضوركم الكريم اليوم، كما أود أن أشكر زميلاتي وزملائي أعضاء السفارة ومكاتبها المتخصصة على جهودهم ودعمهم المستمر في إطار مسيرة تعزيز العلاقات الثنائية مع سلطنة عُمان الشقيقة.
واختتم سعادته كلمته قائلا: لا يسعني إلا أن أتقدم بخالص الشكر لسلطنة عُمان الشقيقة والعزيزة، داعيًا الله تعالى أن يديم عليها نعمه من خيرٍ ونماءٍ واستقرارٍ وأمانٍ وازدهار. ولكم مني أهل عُمان الغالية أسمى آيات التقدير والإعتبار، شعبًا طيبًا أصيلًا، وحكومةً فاعلةً مُجدة، وسلطانًا كريمًا حكيمًا.
وأكد قائلا: وأعدكم أن سفارتكم المصرية ستظل، بإذن الله، دومًا سفارةَ محبةٍ وجادة في كل ما يحقق صالح البلدين والشعبين الشقيقين. تحيا مصر، تحيا عُمان، تحيا الأخوة المصرية العُمانية.