إبراهيم ذو الفقاري متحدث خاتم الانبياء
طبول الحرب تقرع بعنف في الشرق الأوسط، والتهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران تخرج عن السيطرة وتصل إلى حافة الصدام الشامل؛
فبعد ساعات قليلة من وعيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحق منشأة "جبل الفأس" الحصينة، جاء الرد الإيراني صاعقاً وغير مسبوق، متجاوزاً لغة الدفاع التقليدية إلى التهديد بمحو البنى التحتية للمنطقة بأكملها وجعلها كأن لم تكن.
مقر "خاتم الأنبياء" المركزي، الذي يمثل عصب القيادة العسكرية الإيرانية، أطلق تحذيراً شديد اللهجة على لسان متحدثه الرسمي إبراهيم ذو الفقاري، مؤكداً أن أي تدخل أو مساس أمريكي بأمن مضيق هرمز هو "خط أحمر" سيفجر بركاناً من النيران.
ذو الفقاري أشار بوضوح إلى أن القوات الإيرانية لن تكتفي بالدفاع، بل إن أي حماقة أمريكية ستجعل جميع المنشآت الحيوية في المنطقة – والتي ظلت آمنة حتى الآن بفضل "ضبط النفس الإيراني" – هدفاً مباشراً للحق بضربات مدمرة تحيلها إلى "أثر بعد عين".
هذه النبرة الهجومية الحادة لم تقف عند هذا الحد؛ إذ توعدت القيادة الإيرانية بأن ردها العسكري القادم لن يكون متكافئاً أو مماثلاً، بل سيكون "ضربة متفوقة" وأشد فتكاً وتدميراً من أي وقت مضى، واصفة اللحظة الراهنة بأنها "لحظة ملحمية" لا تخشاها طهران.
ويتناغم هذا التصعيد مع إعلان الحرس الثوري الإيراني أن بنك أهدافه الحالي يتركز بالكامل على تدمير القواعد والبنى التحتية العسكرية التي تستخدمها القوات الأمريكية لشن هجماتها في المنطقة.
بين لغة القوة الأمريكية التي تلوح بالقنابل الخارقة للتحصينات، والوعيد الإيراني الجاهز لخلط كل الأوراق الإقليمية، تقف المنطقة اليوم على فوهة بركان نشط.
حيث لم تعد المواجهة مجرد سجال سياسي، بل تحولت إلى معادلة صفرية مرعبة تهدد بإحراق خطوط الملاحة ومصادر الطاقة العالمية في أي لحظة حاسمة.
مواضيع متعلقة
الجيش الإيراني: تهديدات العدو واعتداءاته تزيد من قدرتنا على الدفاع والثبات في المواجهة