advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ترامب يهدد باستهداف "جبل الفأس".. ماذا نعرف عن المنشأة النووية الإيرانية المحصنة؟

محمد يوسف

الخميس, 16 يوليو, 2026

10:11 ص

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، ملوحًا باستهداف موقع يُعرف باسم "جبل الفأس"، وهو منشأة محصنة تحت الإنشاء ترتبط بالبرنامج النووي الإيراني، وتقع على عمق كبير تحت الأرض بالقرب من مجمع نطنز النووي.

وقال ترامب، في تصريحات أدلى بها خلال مقابلة أجريت في 13 يوليو، إن الولايات المتحدة قد تستهدف الموقع، مضيفًا: "سندمر جبل الفأس، أخبروا الإيرانيين أن يستعدوا".

أين يقع "جبل الفأس"؟

يقع الموقع على بعد نحو 220 كيلومترًا جنوب العاصمة طهران، وعلى مسافة تقارب كيلومترين من مجمع نطنز النووي، الذي يضم منشآت رئيسية لتخصيب اليورانيوم.

وبحسب تقارير دولية، لم تتعرض منشأة "جبل الفأس" لأي استهداف مباشر خلال الضربات التي طالت مواقع نووية إيرانية، رغم تعرض منشآت نطنز لأضرار كبيرة.

متى بدأ إنشاء المنشأة؟

بدأت إيران إنشاء المنشأة عام 2020، عقب الانفجار الذي استهدف منشأة نطنز، والذي وصفته طهران حينها بأنه عمل تخريبي ألحق أضرارًا كبيرة بمنشآت تصنيع أجهزة الطرد المركزي.

وأعلنت السلطات الإيرانية في ذلك الوقت أنها تعمل على إنشاء منشأة جديدة داخل الجبل تكون أكثر تطورًا وأعلى مستوى من الحماية.

منشأة محصنة تحت الأرض

تشير تحليلات صور الأقمار الصناعية إلى أن المنشأة تقع على عمق لا يقل عن 100 متر داخل الجبل، وتضم مدخلين رئيسيين يؤديان إلى شبكة أنفاق واسعة.

كما أظهرت الصور تعزيزات أمنية كبيرة حول مداخل الأنفاق، إلى جانب تحصينات هندسية تهدف إلى زيادة مقاومة الموقع لأي هجوم جوي.

هل دخلت الخدمة؟

حتى الآن، تشير تقديرات مراكز الأبحاث إلى أن المنشأة لم تبدأ العمل رسميًا، وأن أعمال الإنشاء لا تزال مستمرة، دون وجود مؤشرات واضحة على موعد تشغيلها.

ويرى خبراء أن الموقع قد يُستخدم مستقبلًا في تجميع أو تصنيع مكونات أجهزة الطرد المركزي إذا قررت إيران إعادة تطوير برنامجها النووي.

هل يمكن استهدافها عسكريًا؟

يرى عدد من الخبراء أن الموقع يمثل أحد أكثر المنشآت الإيرانية تحصينًا، إذ يقع على عمق قد يتجاوز قدرة بعض القنابل الخارقة للتحصينات على الوصول إليه.

ورغم ذلك، يشير متخصصون إلى أن مداخل الأنفاق أو بعض النقاط الهندسية قد تمثل أهدافًا محتملة في حال تنفيذ أي هجوم، بينما يرى آخرون أن أي عملية لتدمير المنشأة بالكامل قد تتطلب وسائل عسكرية أكثر تعقيدًا أو عمليات برية.

تصعيد أمريكي متواصل

وتأتي تصريحات ترامب في ظل استمرار التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران، إذ أكد الرئيس الأمريكي أن العمليات العسكرية ستتواصل إذا لم تستجب إيران للمفاوضات، كما أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ موجات جديدة من الضربات استهدفت مواقع عسكرية إيرانية مرتبطة بتهديد الملاحة في مضيق هرمز، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.