مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، يعاني كثيرون من الشعور بضيق في التنفس، خاصة عند التعرض المباشر للشمس أو بذل مجهود بدني. وفي هذا السياق، أوضح الدكتور أحمد السواح، استشاري الباطنة وأمراض القلب بمعهد القلب، أن هذا العرض قد يكون استجابة طبيعية للجسم، لكنه في بعض الحالات قد يشير إلى مشكلة صحية تستدعي التدخل الطبي العاجل.
وقال السواح إن ارتفاع درجات الحرارة يزيد العبء على القلب، إذ يعمل بمجهود أكبر لضخ الدم إلى الجلد للمساعدة في تبريد الجسم، كما يؤدي فقدان السوائل والأملاح نتيجة التعرق إلى الشعور بالإجهاد وصعوبة التنفس، خاصة لدى مرضى القلب والرئة وكبار السن.
متى يكون ضيق التنفس طبيعيًا؟
أوضح استشاري القلب أن ضيق التنفس غالبًا لا يدعو للقلق إذا:
ظهر بعد التعرض للشمس أو بذل مجهود بدني.
تحسن خلال دقائق بعد الراحة والانتقال إلى مكان بارد.
اختفى بعد شرب المياه وتعويض السوائل.
لم يصاحبه ألم في الصدر أو دوخة أو فقدان للوعي.
وأشار إلى أن هذه الأعراض تكون في الغالب ناتجة عن تأثير الحرارة على الجسم، ولا ترتبط بمرض خطير.
علامات تستوجب التوجه للمستشفى
وشدد السواح على ضرورة التوجه فورًا إلى أقرب مستشفى في حال ظهور أي من الأعراض التالية:
ضيق تنفس شديد أو يزداد سوءًا.
صعوبة في التنفس أثناء الراحة.
ألم أو ضغط في منتصف الصدر.
ازرقاق الشفاه أو الوجه.
فقدان الوعي أو دوخة شديدة.
خفقان سريع أو غير منتظم بالقلب.
تعرق غزير مع شعور بالإجهاد الشديد.
استمرار ضيق التنفس رغم الراحة والابتعاد عن الحرارة.
وأوضح أن هذه الأعراض قد تكون مؤشرًا على الإصابة بأزمة قلبية، أو هبوط حاد في الدورة الدموية، أو جلطة رئوية، أو ضربة شمس، وهي حالات تستلزم تدخلاً طبيًا عاجلًا.
الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات
وأشار إلى أن بعض الفئات تكون أكثر تأثرًا بارتفاع درجات الحرارة، وهم:
مرضى القلب.
مرضى ارتفاع ضغط الدم.
مرضى السكري.
مرضى الربو وحساسية الصدر.
كبار السن.
الحوامل.
الأطفال.
نصائح للوقاية من ضيق التنفس في الصيف
ونصح الدكتور أحمد السواح باتباع عدد من الإجراءات الوقائية، أبرزها:
الإكثار من شرب المياه على مدار اليوم.
تجنب التعرض للشمس خلال ساعات الذروة من 11 صباحًا حتى 4 عصرًا.
ارتداء ملابس قطنية فاتحة اللون.
تجنب المجهود البدني العنيف في الأجواء الحارة.
الالتزام بأدوية القلب والضغط وعدم التوقف عنها دون استشارة الطبيب.
مراجعة الطبيب عند تكرار نوبات ضيق التنفس أو زيادة شدتها.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن ضيق التنفس خلال موجات الحر قد يكون عرضًا مؤقتًا يزول بالراحة وتعويض السوائل، لكنه قد يمثل أيضًا علامة تحذيرية لمشكلة صحية خطيرة، ما يستوجب الانتباه للأعراض المصاحبة وعدم التأخر في طلب الرعاية الطبية عند الضرورة.