advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

إدارة ترامب تصعد ضد المحكمة الجنائية الدولية وتلوح بعقوبات وضغوط دبلوماسية

محمد يوسف

الإثنين, 13 يوليو, 2026

08:52 م

أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إطلاق حملة واسعة ضد المحكمة الجنائية الدولية، تتضمن إجراءات عقابية بحق مسؤوليها، إلى جانب تحركات دبلوماسية تستهدف تقليص الدعم الدولي للمحكمة، في ظل تصاعد الخلاف بين واشنطن ولاهاي بشأن اختصاص المحكمة وقراراتها الأخيرة.

روبيو: حماية السيادة الأمريكية أولوية

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الإدارة الأمريكية تسعى إلى منع المحكمة الجنائية الدولية من "تهديد سيادة الولايات المتحدة"، مؤكدًا أن واشنطن ستتخذ سلسلة من الإجراءات العملية، تشمل تشديد العقوبات على المحكمة، وإلغاء تأشيرات مسؤوليها وموظفيها، ومنع دخولهم إلى الأراضي الأمريكية، بالإضافة إلى فرض قيود على الجهات التي تتعاون معها.

ضغوط على الدول الداعمة للمحكمة

وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن الخطة لا تقتصر على الإجراءات المباشرة ضد المحكمة، بل تشمل أيضًا تحركًا دبلوماسيًا لإقناع عدد من الدول بإعادة النظر في عضويتها بالمحكمة أو الانسحاب منها.

وأضافت أن واشنطن ستعيد تقييم المساعدات المقدمة للدول التي تواصل الاعتراف باختصاص المحكمة، خاصة الدول التي تعتمد على التعاون الأمني أو الدعم الدفاعي الأمريكي.

تنسيق مع دول خارج نظام روما

وأكد مسؤولون أمريكيون أن الولايات المتحدة ستنسق مع عدد من الدول غير المنضمة إلى نظام روما الأساسي، من بينها إسرائيل، بهدف تشكيل موقف دولي معارض للمحكمة الجنائية الدولية والحد من نفوذها على الساحة الدولية.

روبيو: سنستخدم جميع أدواتنا لمواجهة المحكمة

وفي مقال نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، شدد ماركو روبيو على أن الإدارة الأمريكية ستستخدم جميع الأدوات الدبلوماسية والسياسية المتاحة لمواجهة المحكمة الجنائية الدولية، مضيفًا: "سنفكك المحكمة الجنائية الدولية، لبنةً لبنة إذا لزم الأمر."

ووصف روبيو المحكمة بأنها هيئة دولية غير منتخبة، معتبرًا أنها تسعى إلى تجاوز سيادة الدول وفرض نفسها كسلطة قضائية عالمية.

خلفية التصعيد

ويأتي هذا التصعيد في أعقاب تزايد التوتر بين الولايات المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، خاصة بعد إصدار المحكمة مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، في وقت تؤكد فيه كل من الولايات المتحدة وإسرائيل أنهما ليستا طرفًا في نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة.