أكد إيريك شوفالييه، السفير الفرنسي لدى مصر، وجود توافق كامل بين القاهرة وباريس بشأن ضرورة التوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن اعتراف فرنسا بدولة فلسطين جاء انطلاقًا من قناعة راسخة بأن القضية الفلسطينية تظل إحدى القضايا المحورية التي تتطلب تسوية سياسية شاملة.
زيارة ماكرون إلى مصر دعمت قرار الاعتراف
وأوضح السفير الفرنسي أن الرئيس إيمانويل ماكرون أشار، خلال خطابه أمام الأمم المتحدة بشأن الاعتراف بالدولة الفلسطينية، إلى أن زيارته إلى المنطقة برفقة الرئيس عبد الفتاح السيسي كانت من بين العوامل التي أسهمت في بلورة هذا القرار، بما يعكس مستوى التنسيق والتشاور بين البلدين تجاه تطورات الأوضاع في المنطقة.
جهود إنسانية لدعم أطفال غزة
وأشار شوفالييه إلى أن التحرك الفرنسي لا يقتصر على المسار السياسي، بل يمتد إلى الجانب الإنساني، مؤكدًا أن السفارة الفرنسية في القاهرة تواصل جهودها لدعم سكان قطاع غزة، خاصة الأطفال الأكثر تضررًا من الأوضاع الإنسانية.
وأوضح أن فرنسا، بالتعاون مع الأمم المتحدة، نجحت في إيصال مكملات غذائية للأطفال المعرضين لسوء التغذية داخل قطاع غزة، استفاد منها أكثر من 40 ألف طفل، رغم التحديات التي تواجه عمليات إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وأضاف أن فرنسا تدعم كذلك المراكز التابعة لمنظمة "أنقذوا الأطفال" في القاهرة، والتي تقدم خدمات اجتماعية وتعليمية للأطفال القادمين من قطاع غزة.
تعاون مصري فرنسي لعلاج أطفال غزة
وكشف السفير الفرنسي عن توقيع اتفاق، بحضور الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، لدعم علاج الأطفال القادمين من قطاع غزة، خاصة المصابين بالأورام، وذلك في إطار شراكة مع معهد "غوستاف روسي" الفرنسي، أحد أبرز المراكز العالمية المتخصصة في علاج السرطان.
وأوضح أن هذه الشراكة، التي بدأ تنفيذها في مصر منذ أكثر من عام، ساهمت في تقديم العلاج لآلاف المرضى المصريين، كما أتاحت للأطفال الفلسطينيين الوافدين من قطاع غزة الاستفادة من الخبرات الطبية الفرنسية في مجال علاج الأورام، في إطار التعاون الصحي والإنساني بين البلدين.
تنسيق سياسي مستمر بين القاهرة وباريس
واختتم السفير الفرنسي تصريحاته بالتأكيد على وجود تنسيق سياسي ودبلوماسي وثيق بين مصر وفرنسا بشأن مختلف القضايا الإقليمية، وعلى رأسها تطورات الحرب في قطاع غزة، مشددًا على أن البلدين يتبنيان رؤية متقاربة تجاه ضرورة إنهاء الأزمة ودعم جهود تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.