كشف مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية عن تراجع أسعار الذهب في السوق المصرية والبورصات العالمية خلال تعاملات اليوم الإثنين، متأثرة بقوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، فيما ساهم ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه واستمرار العلاوة السعرية في تقليص خسائر المعدن الأصفر محليًا.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، تراجع بنحو 10 جنيهات مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي، ليسجل نحو 5840 جنيهًا، بينما انخفض سعر الأوقية عالميًا بنحو 53 دولارًا لتسجل 4067 دولارًا.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل 6674 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5006 جنيهات، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 46720 جنيهًا.
وأوضح فاروق أن السوق المحلية كانت قد فقدت نحو 35 جنيهًا خلال الأسبوع الماضي، إلا أن ارتفاع العلاوة السعرية إلى نحو 106 جنيهات للجرام يعكس استمرار الطلب على الذهب كملاذ للادخار والاستثمار، وهو ما ساعد في الحد من وتيرة التراجع.
وأشار إلى أن تجاوز سعر الدولار مستوى 50.20 جنيهًا في عدد من البنوك أدى إلى رفع تكلفة تسعير الذهب محليًا، ما خفف من تأثير انخفاض الأسعار العالمية على السوق المصرية.
وأكد أن أسعار الذهب في مصر لا تعتمد على متغير واحد، وإنما تتحدد وفق ثلاثة عوامل رئيسية، هي سعر الأوقية عالميًا، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، وحجم العرض والطلب داخل السوق المحلية، بينما تعكس العلاوة السعرية مدى التوازن بين العرض والطلب.
وأضاف أن ارتفاع الدولار قد يؤدي إلى استقرار أو ارتفاع أسعار الذهب محليًا حتى مع تراجع الأوقية عالميًا، في حال استمرار قوة الطلب المحلي واتساع العلاوة السعرية.
وعلى الصعيد العالمي، أوضح أن الذهب يواجه ضغوطًا نتيجة قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بالتزامن مع تصاعد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية بسبب التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، ما عزز توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.
ولفت إلى أن الأسواق تترقب هذا الأسبوع صدور بيانات مؤشري أسعار المستهلكين (CPI) وأسعار المنتجين (PPI)، إلى جانب شهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي أمام الكونجرس، باعتبارها عوامل رئيسية ستحدد اتجاه أسعار الفائدة الأمريكية، وبالتالي مسار الذهب خلال الفترة المقبلة.
واختتم فاروق تصريحاته بالتأكيد على أن اتجاه الذهب في السوق المصرية سيظل مرهونًا بتفاعل العوامل الثلاثة الرئيسية، وهي السعر العالمي، وسعر الدولار، والعرض والطلب المحلي، وليس بتحركات الأوقية العالمية وحدها.
موضوعات متعلقة
لا ضريبة على السلع العابرة.. تفاصيل اتفاقية "التير" الجديدة لدعم التجارة