محامية سوهاج
أثارت واقعة إيقاف المحامية لؤة خلف، المقيدة بنقابة سوهاج، عن مزاولة المهنة احتياطيًا، عاصفة من الجدل القانوني والحقوقي؛ وذلك بعدما تباينت الروايات بين تطبيق اللوائح النقابية، وبين اتهامات مباشرة بفرض "وصاية دينية ومظهرية" وممارسة التمييز ضدها بسبب عدم ارتدائها الحجاب.
الأزمة بدأت كواليسها -بحسب رواية المحامية في شكواها- عندما منعها رئيس إحدى الدوائر القضائية من دخول جلسة علنية لمباشرة عملها، لتكتشف لاحقًا من عضو لجنة نقابية منتخب أن الاعتراض لم يكن مهنيًا بل انصبّ على مظهرها الشخصي وشعرها المكشوف، وهو ما اعتبرته تعسفًا ألحق بها أضرارًا أدبية ومادية جسيمة، ومحاولة لإقحام التدين والمظهر في شروط القيد بالنقابة التي يجب أن تدار بالقانون لا بالآراء الشخصية ومحاكم التفتيش.
وفي تصعيد رسمي، تقدمت "لؤة" بشكوى واستغاثة عاجلة إلى المجلس القومي للمرأة، طالبت فيها بالتدخل لصد الممارسات التمييزية والتعسفية التي تعرضت لها في بيئة عملها، ودعت المجلس للتواصل مع الجهات المختصة لضمان حماية المحاميات من التضييق بسبب المظهر أو المعتقد طالما التزمن بالوقار والقواعد المنظمة للمهنة.
ومن جانبها، دخلت المحامية الحقوقية البارزة نهاد أبو القمصان على خط الأزمة، معلنةً تضامنها مع ضرورة سيادة القانون، حيث انتقدت -عبر حسابها على "فيسبوك"- بيان نقابة سوهاج لإدراجها عبارات فضفاضة وغير محددة،
والتشهير بالمحامية بنشر اسمها قبل انتهاء التحقيقات، مشددة على أن دور النقابة هو محاسبة الأخطاء المهنية فقط وليس التفتيش في المظهر أو الحياة الخاصة
واختتمت مؤكدة أن احترام هيبة النقابة يبدأ من توفير محاكمات تأديبية عادلة بعيدة عن التشهير.
مواضيع متعلقة
سقوط ديلر الـ "دليفري".. كيف أنهت مباحث الإنترنت تجارة "حشيش أون لاين" بالجيزة؟