سلطت جريدة "آر بي سي" الروسية الضوء على تنامي الثروة الشخصية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرة إلى اتساع نطاق إمبراطوريته التجارية لتشمل قطاعات غير تقليدية لرئيس في منصبه، مثل العملات المشفرة، الساعات الفاخرة، العطور، وحتى الأحذية.
ويأتي هذا التقرير ليعيد إشعال الجدل السياسي والقانوني في الولايات المتحدة حول "تضارب المصالح" والنشاط المالي للرئيس أثناء إدارة شؤون البلاد من البيت الأبيض.
تداولات مشبوهة وأرباح بالمليارات
وفجرت الجريدة الروسية مفاجأة استناداً إلى أحدث إفصاح مالي لترامب (الذي جاء في نحو 927 صفحة)، كاشفة أن الرئيس قام بأكثر من 21 ألف عملية تداول للأسهم خلال عام 2025.
وغالباً ما كانت عمليات الشراء والبيع تتم قبيل صدور قرارات سياسية بارزة تؤثر مباشرة على حركة الأسواق المالي، وهو ما يمثل سابقة تاريخية لرئيس أمريكي في التاريخ الحديث.
ورغم ذلك، نقلت الجريدة عن خبراء ماليين روس، من بينهم سيرجي فاخرايميف محلل بنك "سينارا للاستثمار"، أن إثبات "التداول بناءً على معلومات داخلية" يتطلب أدلة قانونية قاطعة تفيد بالاعتماد على بيانات غير متاحة للعامة، وليس مجرد تزامن التوقيت.
طفرة "الكريبتو" وحقوق المليار دولار
وكشف الإفصاح المالي أن ترامب جمع أكثر من مليار دولار من أعماله المتنوعة، وحصد النصيب الأكبر منها عبر بوابة العملات المشفرة.
حيث جنى أكثر من 526 مليون دولار من مبيعات الرموز الرقمية المرتبطة بشركة "وورلد ليبرتي فاينانشال" التي يديرها نجلاه جزئياً، وذلك بالتزامن مع دعمه السياسي العلني لقطاع الكريبتو وتخفيف القيود التنظيمية عليه.
كما حقق ترامب 635 مليون دولار بموجب اتفاقية ترخيص واحدة مع شركة "سيليبريشن كوينز" لمنح حقوق استخدام اسمه وصورته.
من العطور إلى الساعات الفاخرة
ولم تتوقف عوائد ترامب عند الاستثمارات العقارية الكبرى وناديه الشهير "مار-إيه-لاجو" (الذي قفزت إيراداته إلى 77 مليون دولار)، بل امتدت لتشمل خطوط إنتاج سلع تجارية متنوعة.
حيث حققت "ساعات ترامب" عوائد بلغت 4.7 مليون دولار، وحصد 208 آلاف دولار من الترويج لنسخة خاصة من "الكتاب المقدس"، بالإضافة إلى ما يقارب 68 ألف دولار من مبيعات الأحذية والعطور التي تحمل علامته التجارية.
معركة السمعة والرقابة الغائبة
وفيما ينفي البيت الأبيض رسمياً وجود أي تضارب للمصالح، مؤكداً أن الرئيس لا يشارك فعلياً في الإدارة اليومية لأعماله، أشار المحلل يلدار شاكنوف إلى أن هيئة الأوراق المالية والبورصات (SEC) ووزارة العدل تمتلكان الصلاحيات القانونية للتحقيق، إلا أنهما تقعان تحت نفوذ البيت الأبيض.
وحذر الخبراء من أن التأثير السلبي على سمعة السوق الأمريكية قد يتفاقم إذا شعر المستثمرون بغياب تكافؤ الفرص وقواعد اللعبة الواضحة، خاصة بعد التقارير التي أشارت إلى أن فاعلين أجانب وشركات عالمية ضخوا مليارات الدولارات في عملته الرقمية المشفرة التي أطلقت قبيل تنصيبه وتجاوزت قيمتها السوقية 10 مليارات دولار.
موضوعات متعلقة
رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران