تتجه كبريات شركات النفط والطاقة في الولايات المتحدة الأمريكية نحو تسجيل أرباح فلكية وغير مسبوقة خلال الربع الثاني من العام الجاري، مستفيدة بشكل مباشر من القفزة الهائلة في أسعار الوقود العالمية التي خلفتها الحرب والتوترات العسكرية الجيوسياسية في منطقة إيران، وهو ما أعاد إلى الواجهة الجدل الأخلاقي والسياسي حول تربح حيتان الطاقة من الأزمات الدولية.
أرقام فلكية لعمالقة الطاقة
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية، فإنه من المتوقع أن تعلن شركة "إكسون موبيل" عن صافي دخل قياسي للربع الثاني يصل إلى 15 مليار دولار، في حين يُنتظر أن تسجل منافستها "شيفرون" نحو 9.7 مليار دولار.
وتمثل هذه الأرقام قفزة نوعية تتجاوز ثلاثة أضعاف ما تم تحقيقه في الربع السابق، مدفوعة بأسعار النفط الخام التي بلغت مستويات قياسية وصفتها الصحيفة بأنها "مكاسب غير متوقعة في زمن الحرب".
كما يُتوقع أن تسير شركتا "ماراثون بتروليوم" و"فاليرو" على نفس النهج، في مشهد يعيد للأذهان الطفرة الاقتصادية التي شهدتها هذه الشركات إبان اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.
غضب في البيت الأبيض وملاحقة قضائية
في المقابل، أشعلت هذه الأرباح القياسية فتيل الغضب داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب، التي وجهت اتهامات لاذعة لشركات الطاقة باستغلال الظروف السياسية والتلاعب بالأسعار لتعظيم مكاسبها على حساب المواطن.
وأمام هذا الوضع، دعا الرئيس ترامب وزارة العدل الأمريكية إلى فتح تحقيق عاجل وموسع مع شركات النفط للوقوف على ممارساتها الاحتكارية في السوق المحلية.
المواطن الأمريكي يدفع الفاتورة
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه ملايين الأمريكيين أعباءً معيشية متزايدة وضغوطاً تضخمية خانقة؛ حيث قفز متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 3.80 دولار للجالون، مسجلاً زيادة حادة بنسبة 25% مقارنة بالعام السابق.
بينما ارتفع سعر الديزل إلى 4.80 دولار للجالون بنسبة زيادة بلغت 30%، مما يهدد بموجة غلاء جديدة تضرب الأسواق الأمريكية.
موضوعات متعلقة
رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران