شهدت منصات التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الإخبارية خلال الساعات الماضية تداولاً لافتاً لمقطع فيديو حظي بتفاعل واسع من قِبل الجماهير.
حيث زعم ناشروه أنه يوثق اللحظات الأخيرة لبعثة منتخب مصر الأول لكرة القدم داخل مقر إقامتها بالولايات المتحدة الأمريكية، مشيرين إلى أن طاقم الفندق أصر على توديع "الفراعنة" بحرارة عقب انتهاء مشوارهم المونديالي ومغادرتهم عائدين إلى القاهرة.
كواليس المقطع المتداول وعاطفة الجماهير
ويُظهر مقطع الفيديو المتداول لقطات مؤثرة يصطف فيها أفراد طاقم العمل بالفندق الأمريكي على جانبي الردهة الرئيسية والمدخل، وهم يلوحون بالأعلام المصرية ويصفقون بحرارة شديدة لنجوم المنتخب والجهاز الفني أثناء خروجهم بحقائبهم.
وقد بادل لاعبو المنتخب طاقم الفندق التحية والتقدير وسط أجواء دافئة حظيت بإعجاب المتابعين، الذين ربطوا المشهد برغبة إدارة الفندق في مواساة اللاعبين والاحتفاء بما قدموه خلال البطولة.
حقيقة زيف الادعاء والتوقيت الأصلي للفيديو
إلا أن عملية تدقيق الحقائق والبحث في أصل المقطع كشفت أن الادعاء المرفق به "غير دقيق" ومضلل؛ فبالرغم من أن الفيديو حقيقي تماماً وليس مجتزأً أو معدلاً، فإنه لا يعود مطلقاً للحظة خروج المنتخب من البطولة أو مغادرته الأراضي الأمريكية.
وتعود القصة الحقيقية للمقطع إلى وقت سابق، وتحديداً لحظة تحرك البعثة من الفندق متجهة إلى مدينة "دالاس" لخوض مباراة دور الـ32 المرتقبة أمام منتخب أستراليا.
الربط الخاطئ بنتيجة مباراة الأرجنتين
وبناءً على المعطيات الزمنية الموثقة، فإن ربط هذا الفيديو الوداعي بخروج منتخب مصر من نهائيات كأس العالم عقب خسارته الأخيرة أمام نظيره الأرجنتيني هو ربط مغلوط تماماً.
إذ إن توقيت تصوير المقطع وتوثيقه قد تم في مناسبة مختلفة كلياً وبمعنويات مرتفعة سبقت تلك المواجهة الإقصائية بمدة، مما يوضح كيف تم استغلال مشهد احتفالي قديم وتوظيفه في سياق الخسارة والمغادرة.




