جانب من الضربات
تسببت الهجمات الجوية العنيفة الأخيرة في تحويل مراسم الدفن الختامية للمرشد الأعلى الإيراني الراحل، علي خامنئي، إلى أزمة لوجستية خانقة داخل البلاد، حيث أدت ضربة عسكرية استهدفت البنية التحتية إلى شل حركة السفر والخطوط الحديدية الحيوية، مما حرم آلاف المشيعين من الوصول إلى مدينة مشهد المقدسة (مسقط رأس خامنئي) للمشاركة في تشييعه إلى مثواه الأخير.
وجاء التأثير المباشر للضربات متمثلاً في إعلان شركة السكك الحديدية الإيرانية عن تعليق رحلات قطارات الركاب بالكامل من العاصمة طهران وإليها، وذلك بعد استهداف جسر استراتيجي للسكك الحديدية في منطقة "آق قلا" يقع على الخط الرئيسي الرابط بين طهران ومشهد، مما تسبب في توقف تام للرحلات وإرباك مشهد التوديع الذي كان من المقرر اختتامه في ضريح الإمام الرضا.
واتهم الحرس الثوري الإيراني، عبر وسائل الإعلام الرسمية، الولايات المتحدة بالتعمد في استهداف الجسر الحديدي بهدف "التشويش والتعطيل المعتمد" للمراسم الجنائزية الرسمية، في حين وثقت مقاطع فيديو تحققت من صحتها شبكات عالمية مثل "CNN" حجم الدمار الكبير الذي لحق بالجسر، ما دفع السلطات لمحاولة إنقاذ الموقف عبر نقل الركاب والمشيعين من خلال طرق برية بديلة وسط استنفار لفرق الصيانة لإصلاح الأضرار.
وفي المقابل، وعلى الرغم من تأكيد طهران للواقعة، إلا أن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تجنبت إعلان مسؤوليتها المباشرة عن قصف الجسر؛ حيث اكتفت بالبيان الرسمي الذي أعلنت فيه تدمير 90 هدفاً عسكرياً إيرانياً على طول السواحل وبمحيط مضيق هرمز دون الإشارة إلى شبكة القطارات الداخلية، لتبقى الرحلة الأخيرة للمرشد الإيراني محاصرة بتبعات ضربات عسكرية قاسية غيرت حسابات المشهد على الأرض.
مواضيع متعلقة
ترامب: إيران مرعوبة وتطلب "صفقة" بعد أن ضربناها بـ 20 ضعفاً