advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ساعة الصفر في مضيق هرمز.. كواليس أكبر هجوم عسكري أميركي على طهران

مصطفى علوان

الأربعاء, 8 يوليو, 2026

06:18 م

بينما كانت أنظار المجتمع الدولي وعدسات وسائل الإعلام العالمية تتجه صوب العاصمة التركية أنقرة لمتابعة انطلاق أعمال قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو"، كانت هناك غرفة اجتماعات مغلقة وآمنة تشهد صياغة لحظة فارقة قد تعيد رسم خريطة المواجهات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط.

في هذه الأجواء المشحونة، لم يكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعقد اجتماعاً دبلوماسياً عادياً أو بروتوكولياً على هامش القمة، بل كان يدير جلسة تقييم أمني بالغة الحساسية، انتهت بحسم واحد من أخطر القرارات العسكرية الهجومية ضد طهران.

الضوء الأخضر: أركان الإدارة الأميركية يحسمون خيار الحرب

وفقاً لتقرير حصري وموثق نشره موقع "أكسيوس" الإخباري، أصدر الرئيس الأميركي الضوء الأخضر النهائي لبدء عملية عسكرية واسعة النطاق لضرب أهداف استراتيجية في العمق الإيراني من داخل مقر إقامته في أنقرة.

هذا القرار لم يكن وليد الصدفة، بل جاء عقب اجتماع طارئ وعاصف ضم النخبة القيادية لأركان الأمن والدفاع في الإدارة الأميركية.

حيث شارك فيه كل من وزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، بالإضافة إلى رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، والذين وضعوا على طاولة الرئيس الخيارات الجراحية المتاحة للرد السريع.

شرارة مضيق هرمز: الهجمات البحرية التي أنهت الهدنة  

التساؤل الذي فرض نفسه بقوة في أروقة السياسة الدولية هو: لماذا تم اختيار هذا التوقيت تحديداً لتنفيذ الهجوم؟ الإجابة تكمن في مضيق هرمز الاستراتيجي، حيث اندلعت الشرارة المباشرة بعد تعرض ثلاث سفن تجارية لهجمات منسقة بطائرات مسيرة وصواريخ كروز.

واشنطن سارعت إلى تحميل طهران المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه العمليات التي هددت سلامة الملاحة الدولية؛ لتبدأ على الفور ساعات من المشاورات الاستخباراتية المكثفة داخل الوفد الأميركي، والتي توجت بإعلان ترامب رسمياً انتهاء التفاهمات السابقة والتوجه نحو خيار الرد العسكري الرادع.

الضربة العقابية: تفاصيل القوة النارية غير التقليدية  

لم تكن هذه العملية العسكرية مجرد رد فعل تقليدي أو محدود؛ إذ نقل "أكسيوس" عن مسؤول عسكري أميركي رفيع قوله إن حجم ونطاق الضربات الجوية كانا أكبر بأربعة إلى خمسة أضعاف مقارنة بأي هجمات عقابية شنتها الولايات المتحدة في فترات سابقة.

وبحسب الخطط المعتمدة، ركزت القوة النارية للطائرات الأميركية على تدمير البنية التحتية العسكرية الحيوية، وشملت الأهداف منظومات الدفاع الجوي المتقدمة، وشبكات الرادارات الساحلية، ومنصات إطلاق الصواريخ أرض-جو، وقواعد صواريخ كروز المضادة للسفن، إلى جانب مراكز التحكم بالطائرات المسيرة ومنشآت لوجستية داخل الموانئ الإيرانية. 

ليلة الانفجارات: خريطة المواقع الإيرانية المستهدفة  

بالتزامن مع تحليق المقاتلات الأميركية وتنفيذ مهامها الهجومية بدقة، هزت سلسلة من الانفجارات العنيفة مدناً ومواقع استراتيجية على طول الساحل الإيراني والمناطق الداخلية.

التقارير الميدانية أفادت بأن الضربات ركزت بشكل أساسي على تدمير القدرات الدفاعية والهجومية في مناطق حيوية تشرف على حركة الملاحة.

وكان من أبرز المواقع التي طالتها القذائف الأميركية مدينة بندر عباس الاستراتيجية، ومطارات سيريك العسكرية، بالإضافة إلى منشآت حيوية في جزيرة قشم، مما تسبب في شلل مؤقت لشبكات الرصد البحري الإيراني في تلك المناطق. 

زلزال سياسي: ترامب يهاجم الحلفاء في عقر دار الناتو  

المفاجأة الأكبر في هذه الأحداث المتلاحقة لم تقتصر على النطاق العسكري غير المسبوق للضربة فحسب، بل تمثلت في التوقيت والظرف السياسي الذي اتُّخذ فيه القرار.

فقد صدرت الأوامر العسكرية بينما كانت أروقة قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة تشهد انقسامات حادة وخلافات علنية غير مسبوقة بين واشنطن وعواصم أوروبية رئيسية.

وجاء ذلك بعد أن شن ترامب هجوماً لاذعاً وعلناً ضد قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، معتبراً أن هذه الدول تقاعست عن تقديم الدعم الكافي والمطلوب للولايات المتحدة في استراتيجيتها الرامية لمواجهة النفوذ الإيراني، مما جعل واشنطن تتحرك منفردة لحسم المعركة.  

موضوعات متعلقة

رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات 

ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة

وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران