ردت الحكومة الإسبانية، اليوم الأربعاء، على أحدث تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي دعا خلالها وزير الخزانة الأمريكي إلى قطع العلاقات مع إسبانيا، مؤكدة أنها تتعامل مع هذه التصريحات بـ"هدوء"، ولا ترى مبررًا لتغيير مسار العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأكدت الحكومة الإسبانية، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام، أن مدريد تتمتع بعلاقات اجتماعية وثقافية واقتصادية متميزة مع الولايات المتحدة، مضيفة: "ليس لدينا أي نية لتغيير ذلك."
مدريد: واشنطن تحقق فائضًا تجاريًا معنا
وأوضحت مصادر بالحكومة الإسبانية أن هناك ثلاث حقائق يجب أخذها في الاعتبار، أولها أن الولايات المتحدة تحقق فائضًا تجاريًا في تعاملاتها مع إسبانيا، ما يعني أنها المستفيد الأكبر من العلاقة الاقتصادية بين البلدين.
وأضافت أن النقطة الثانية تتمثل في أن الاتحاد الأوروبي كتلة تجارية موحدة، ولا يمكن استهداف دولة عضو بإجراءات تجارية منفردة، وهو ما أكدت عليه المفوضية الأوروبية في أكثر من مناسبة.
أما النقطة الثالثة، فأشارت إلى أن العلاقات الاقتصادية والاستثمارية تقوم في الأساس على نشاط الشركات الخاصة، وليس على قرارات الحكومات.
علاقات تخدم الطرفين
وشددت الحكومة الإسبانية على أن العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة تحقق مصالح مشتركة في العديد من المجالات، وعلى رأسها التجارة والتعاون الدفاعي، مؤكدة حرص مدريد على استمرار هذا التعاون.
تهديدات متكررة من ترامب
وبحسب صحيفة الجارديان، ذكّرت المصادر الحكومية بأن هذه ليست المرة الأولى التي يلوح فيها ترامب باتخاذ إجراءات ضد إسبانيا، إذ سبق أن هدد في مارس الماضي بقطع العلاقات التجارية، بعدما رفضت مدريد السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية مشتركة جنوب البلاد لدعم عملياتها العسكرية ضد إيران.
وتأتي هذه التصريحات في ظل توتر متزايد بين واشنطن وعدد من حلفائها الأوروبيين، على خلفية ملفات الدفاع والسياسات الخارجية والتطورات الأخيرة في الشرق الأوسط.
موضوعات متعلقة
خسائر تقترب من ملياري دولار.. تراجع رصيد الذهب بالاحتياطي الأجنبي في يونيو