تزداد الإصابة بحبوب الظهر خلال فصل الصيف نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وزيادة التعرق، وهي من المشكلات الجلدية الشائعة لدى النساء والرجال على حد سواء. ويسهم تراكم العرق والدهون وخلايا الجلد الميتة في انسداد المسام، ما يهيئ بيئة مناسبة لتكاثر البكتيريا وظهور الحبوب، خاصة مع ارتداء الملابس الضيقة أو ممارسة الأنشطة الرياضية في الأجواء الحارة.
ويؤكد خبراء العناية بالبشرة أن الحالات البسيطة والمتوسطة من حبوب الظهر يمكن السيطرة عليها من خلال اتباع روتين يومي للعناية بالجلد، إلى جانب الاستعانة ببعض المكونات الطبيعية التي تساعد على تهدئة الالتهاب وتقليل ظهور الحبوب الجديدة، بينما قد تستدعي الحالات الشديدة استشارة طبيب مختص.
وتتعدد الأسباب التي تؤدي إلى زيادة انتشار حبوب الظهر خلال الصيف، أبرزها ارتفاع معدلات إفراز الزيوت الطبيعية مع الحرارة، وبقاء العرق على الجلد لفترات طويلة، إضافة إلى تراكم خلايا الجلد الميتة، واحتكاك الملابس بالبشرة، وعدم الاستحمام بعد ممارسة الرياضة أو التعرض للشمس، فضلًا عن استخدام مستحضرات للعناية بالجسم قد تؤدي إلى انسداد المسام.
ويُعد تنظيف البشرة بانتظام الخطوة الأولى للوقاية من هذه المشكلة، إذ يُنصح بالاستحمام يوميًا، خاصة بعد التعرق أو ممارسة التمارين الرياضية، باستخدام غسول مناسب للبشرة المعرضة للحبوب. كما يُفضل تجفيف الظهر بمنشفة قطنية نظيفة برفق، دون فرك الجلد بقوة حتى لا يزداد التهيج.
ويساعد التقشير اللطيف مرة أو مرتين أسبوعيًا على إزالة خلايا الجلد الميتة التي قد تسد المسام، ويمكن تحضير مقشر طبيعي من الشوفان المطحون مع العسل والزبادي، مع تدليك البشرة بحركات دائرية خفيفة ثم شطفها بالماء الفاتر. ويُنصح بتجنب التقشير إذا كانت الحبوب ملتهبة أو مؤلمة حتى لا تتفاقم الحالة.
ويُعرف جل الصبار بخصائصه المهدئة والمرطبة، لذلك يمكن استخدامه على الظهر للمساعدة في تخفيف الالتهابات دون التسبب في انسداد المسام، سواء بتركه لمدة محددة ثم غسله أو باستخدامه في صورته النقية وتركه حتى تمتصه البشرة.
كما يُعد زيت شجرة الشاي من المكونات الطبيعية التي تمتلك خصائص مضادة للبكتيريا، إلا أنه يجب استخدامه بعد تخفيفه بزيت ناقل مثل زيت اللوز الحلو أو زيت الجوجوبا، مع اختبار حساسية الجلد قبل تطبيقه على المناطق المصابة.
ويُسهم العسل الطبيعي أيضًا في تهدئة البشرة بفضل خصائصه المضادة للالتهابات والبكتيريا، إذ يمكن استخدامه كقناع يوضع على الحبوب لفترة قصيرة قبل غسله بالماء الفاتر، مما يساعد على تقليل الاحمرار وتهيج الجلد.
ومن الوسائل الطبيعية المفيدة كذلك استخدام الشاي الأخضر بعد تبريده، حيث يحتوي على مضادات أكسدة تساعد على تهدئة البشرة وتنظيم إفراز الدهون، ويمكن تطبيقه على الظهر باستخدام قطعة قطن أو زجاجة رذاذ مع الاحتفاظ به في الثلاجة لفترة قصيرة.
ويلعب اختيار الملابس دورًا مهمًا في الحد من ظهور الحبوب، لذلك يُنصح بارتداء الملابس القطنية الخفيفة التي تسمح بتهوية الجلد، مع تغيير الملابس المبللة بالعرق فورًا، وغسل الملابس الرياضية بعد كل استخدام، والابتعاد عن الملابس الضيقة التي تزيد من احتكاك الجلد.
ويحذر المختصون من الضغط على الحبوب أو محاولة تفريغها، لأن ذلك قد يؤدي إلى انتشار البكتيريا، وزيادة الالتهاب، وظهور بقع داكنة أو ندبات قد يصعب التخلص منها لاحقًا.
وتؤثر التغذية بشكل مباشر في صحة البشرة، لذا يُفضل الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه الغنية بالفيتامينات، والأسماك الدهنية، والحبوب الكاملة، مع الحد من السكريات والمشروبات الغازية والوجبات السريعة والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة، لما لها من تأثير سلبي في بعض الحالات.
كما يساهم شرب كميات كافية من الماء في تعويض السوائل التي يفقدها الجسم خلال الصيف، والحفاظ على ترطيب البشرة ودعم وظائفها الطبيعية، وهو ما ينعكس إيجابًا على مظهر الجلد وصحته.
ولا تقل نظافة أدوات الاستحمام أهمية عن العناية بالبشرة نفسها، إذ ينبغي تنظيف الليفة أو الإسفنجة وتجفيفها جيدًا بعد كل استخدام، واستبدالها بصورة دورية، مع استخدام منشفة نظيفة وعدم مشاركتها مع الآخرين لتقليل فرص انتقال البكتيريا.
ويؤثر النوم الجيد وتقليل التوتر أيضًا في صحة الجلد، حيث إن قلة النوم والضغوط النفسية قد تؤدي إلى اضطراب الهرمونات وزيادة احتمالات ظهور الحبوب، لذلك يُنصح بالحصول على قسط كافٍ من الراحة يوميًا.
ورغم فعالية هذه الإجراءات في الحالات البسيطة، فإن مراجعة طبيب الجلدية تصبح ضرورية إذا كانت الحبوب كبيرة ومؤلمة، أو مصحوبة بإفرازات صديدية، أو خلفت ندبات واضحة، أو لم تتحسن بعد عدة أسابيع من العناية المنزلية، أو بدأت بالانتشار بشكل ملحوظ، إذ قد تستدعي الحالة استخدام علاجات موضعية أو أدوية يحددها الطبيب وفقًا لشدة الإصابة.
موضوعات متعلقة
ـ 9 عادات طهي خاطئة يجب التخلي عنها.. أخطاء صغيرة قد تفسد وجباتك
ـ كيف تختارين أفضل وقت لوضع ماسك الوجه الطبيعي؟.. نصائح ذهبية
ـ ما هو العمر المثالي للإنجاب عند المرأة؟ دراسة تكشف الأسرار