يُعد الروتين الليلي من أهم خطوات العناية بالبشرة، خاصة بعد قضاء ساعات طويلة تحت أشعة الشمس خلال فصل الصيف، إذ تستغل البشرة فترة النوم لإصلاح الأضرار واستعادة توازنها الطبيعي. ويؤكد خبراء العناية بالبشرة أن الاهتمام بها في المساء يساعد على تعويض الرطوبة المفقودة وتقليل آثار الحرارة والأشعة فوق البنفسجية.
ويؤدي التعرض المستمر للشمس إلى إضعاف الحاجز الواقي للبشرة، ما يزيد من فقدانها للماء ويجعلها أكثر عرضة للجفاف والبهتان وظهور الخطوط الدقيقة والتصبغات. ولهذا لا يقتصر الروتين الليلي على الترطيب فقط، بل يمتد دوره إلى تهدئة الجلد ودعم عملية تجدد الخلايا.
وتبدأ العناية الليلية بتنظيف البشرة باستخدام غسول مناسب لنوعها لإزالة بقايا واقي الشمس والعرق والأتربة والدهون المتراكمة خلال اليوم، مع الحرص على استخدام الماء الفاتر بدلًا من الساخن للحفاظ على الزيوت الطبيعية التي تحمي البشرة من الجفاف.
وبعد التنظيف، تحتاج البشرة إلى خطوة تهدئة تساعدها على استعادة توازنها، ويمكن تحقيق ذلك باستخدام تونر مرطب خالٍ من الكحول، أو رذاذ المياه الحرارية، كما يمكن اللجوء إلى الكمادات الباردة لبضع دقائق إذا كان الوجه يعاني من الاحمرار أو الشعور بالسخونة.
ويُنصح بعد ذلك بتطبيق سيروم مرطب يحتوي على مكونات فعالة مثل حمض الهيالورونيك أو الجلسرين أو البانثينول أو جل الصبار، لما تتمتع به هذه العناصر من قدرة على جذب الماء إلى الجلد ومنحه مظهرًا أكثر نضارة وامتلاءً.
ويأتي الكريم المرطب كخطوة أساسية بعد السيروم، إذ يعمل على حبس الرطوبة داخل البشرة وتقوية حاجزها الطبيعي. ويُفضل اختيار منتجات تحتوي على السيراميد أو السكوالان أو زبدة الشيا أو النياسيناميد أو فيتامين "هـ"، لما لها من دور في إصلاح البشرة والحد من فقدان الماء أثناء النوم.
كما ينبغي عدم إغفال منطقة محيط العين، التي تتأثر سريعًا بالجفاف، لذلك يُستحسن استخدام كريم مخصص يحتوي على حمض الهيالورونيك أو الببتيدات أو الكافيين للمساعدة في الترطيب وتقليل الانتفاخ وتحسين مرونة الجلد.
ولا تقل الشفاه أهمية عن بقية أجزاء الوجه، إذ تتعرض هي الأخرى لأشعة الشمس والجفاف، لذا يُنصح باستخدام بلسم غني بزبدة الشيا أو شمع العسل أو زيت جوز الهند أو فيتامين "هـ" قبل النوم للحفاظ على نعومتها.
وتحتاج الرقبة كذلك إلى نفس مستوى العناية، باعتبارها من المناطق الأكثر تعرضًا للشمس، ولذلك يُفضل تطبيق السيروم والكريم المرطب عليها بانتظام للمساعدة في الحفاظ على مرونتها والحد من ظهور التجاعيد المبكرة.
ولتعزيز الترطيب، يمكن استخدام ماسكات ليلية مرة أو مرتين أسبوعيًا، خاصة تلك التي تحتوي على مكونات طبيعية مثل الألوفيرا أو الخيار أو العسل أو الشوفان أو الزبادي، حيث تمنح البشرة ترطيبًا إضافيًا وتساعد على تهدئتها.
ولا يقتصر الحفاظ على ترطيب البشرة على المستحضرات الخارجية، بل يرتبط أيضًا بشرب كميات كافية من الماء، إلى جانب تناول أطعمة غنية بالماء مثل الخيار والبطيخ والطماطم، وأخرى تحتوي على الدهون الصحية مثل الأفوكادو والمكسرات غير المملحة، بالإضافة إلى الأغذية الغنية بأحماض أوميجا 3 التي تدعم مرونة الجلد وتخفف الالتهابات.
ويؤكد المختصون أن الحصول على قسط كافٍ من النوم، يتراوح بين سبع وتسع ساعات يوميًا، يمنح البشرة الفرصة لإصلاح التلف الناتج عن التعرض للشمس، كما يساهم في تعزيز إنتاج الكولاجين والحفاظ على مظهر أكثر إشراقًا وحيوية.
وفي المقابل، يُنصح بتجنب بعض العادات التي قد تزيد من إجهاد البشرة، مثل النوم بالمكياج، أو استخدام المقشرات القوية بعد التعرض للشمس، أو غسل الوجه بالماء الساخن، فضلًا عن الإفراط في استخدام المنتجات العلاجية المقشرة على البشرة المتهيجة.
ولمن ترغب في ترطيب إضافي، يمكن تحضير قناع منزلي بسيط بمزج جل الصبار الطبيعي مع كمية قليلة من العسل وبضع قطرات من زيت اللوز الحلو، ثم يُوضع على البشرة لمدة تتراوح بين 15 و20 دقيقة قبل شطفه بالماء الفاتر، مع استكمال الروتين باستخدام الكريم المرطب المعتاد.
ومع الالتزام بهذا الروتين بشكل منتظم، تبدأ البشرة في استعادة نعومتها ومرونتها تدريجيًا، ويقل الشعور بالجفاف والشد، كما تزداد إشراقتها الطبيعية ويخف الاحمرار الناتج عن التعرض للشمس، لتبدو أكثر صحة وحيوية طوال أشهر الصيف.
موضوعات متعلقة
ـ 9 عادات طهي خاطئة يجب التخلي عنها.. أخطاء صغيرة قد تفسد وجباتك
ـ كيف تختارين أفضل وقت لوضع ماسك الوجه الطبيعي؟.. نصائح ذهبية
ـ ما هو العمر المثالي للإنجاب عند المرأة؟ دراسة تكشف الأسرار