الذهب
أثبت الذهب مجدداً أنه الرابح الأكبر والملاذ الآمن الأقوى بلا منازع، بعدما أنهى عاماً استثنائياً حافلاً بالتقلبات التاريخية والمكاسب المدوية خلال الفترة من مطلع يوليو 2025 وحتى نهاية يونيو 2026.
ووفقاً لتقرير فني شامل أصدرته منصة "آي صاغة"، نجح المعدن الأصفر في تفجير مفاجأة من العيار الثقيل بالسوق المحلية محققاً أرباحاً بلغت نحو 23%، حيث قفز سعر جرام الذهب عيار 21 الأوسع انتشاراً بمقدار 1065 جنيهاً دفعة واحدة، لينهي الفترة عند مستوى 5710 جنيهات مقارنة بـ 4645 جنيهاً في بداية العام.
بعد أن كان قد سجل ذروة تاريخية غير مسبوقة في مارس 2026 حينما لامس حاجز 7290 جنيهاً، مدفوعاً بطلب حقيقي كاسح من المواطنين والمستثمرين للتحوط وحفظ القيمة الشرائية لمدخراتهم بعيداً عن حسابات المضاربة.
ولم تكن الساحة العالمية بمعزل عن هذا الإعصار المالي، إذ اشتعلت أسعار الأوقية في البورصات العالمية لتسجل نمواً تجاوز 20%، رابحةً أكثر من 669 دولاراً ومخترقةً السقف النفسي لتغلق عند مستويات 4008 دولارات.
وأوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن هذا الصعود الهيكلي العالمي جاء بدعم مباشر من مشتريات البنوك المركزية التي التهمت أكثر من 1100 طن لتنويع أصولها تزامناً مع خفض الفائدة الأمريكية واشتعال التوترات الجيوسياسية الحادة.
وعلى رأسها الصراع الأمريكي الإيراني الذي دفع المستثمرين للتكالب على الذهب، مما أدى في ذروة الأزمة إلى اتساع الفجوة السعرية في مصر لتصل إلى علاوة بلغت 6% بين السعر المحلي والعادل قبل أن تتراجع مع الاستقرار.
واللافت في هذه الدورة الاقتصادية هو المرونة الفائقة التي أظهرتها السوق المصرية؛ فرغم تحسن أداء الجنيه المصري وتراجع الدولار بنحو 5% في الأشهر الأخيرة ليصل إلى 49.18 جنيهاً، ورغم تثبيت الفائدة لدى المركزي المصري عند مستويات قياسية بلغت 21%، إلا أن
الذهب حافظ على كبريائه وعناده مستمداً قوته من آليات العرض والطلب الداخلية الصرفة التي قاومت عوامل الهبوط.
وتضع المنصة عينها على المستقبل القريب متوقعةً تحرك الذهب في مسار عرضي يميل إلى الصعود، ليتأرجح عيار 21 في نطاق يتراوح بين 5800 و6200 جنيهاً، ليظل المعدن الأصفر الحارس الأمين للثروات في زمن عدم اليقين الاقتصادي العالمي.
مواضيع متعلقة
بعد هيمنة السبائك.. شعبة الذهب تستعد لإطلاق مبادرة لإنعاش مبيعات المشغولات